الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢١٨فصل
من حلف عن خبز تنّور معيّن فخبز فيه على جمر في قاعه لم يحنث في التسمية، وخيف في المعنى. وكذا إن حلف عن شواه فوضع في قِدر فغطّي عليها ووضعت فيه خيف حنثه (217) لأنَّه شوي فيه وليس كالخبز.
وإن حلف عن تمر معيّن فعصر منه مدبدا أو عمل به طعاما ففيه قولان. وإن شرب من المدبد قبل أن يعمل به طعام دخله الخلاف، وكذا إن حلف عن زبد معيّن فعمل سمنا ثمّ عمل به شيء من الحلاوات جرى فيه أيضا. وإن حلف عن عسل فعمل به حلوى ولا نية له [468] فكالسمن في الخلاف؛ وكذا كلّ ما حلف عنه فاستحاله إلى غير معناه. فإن حلف عن العسل فأكل عسل النحل فإن كان فيما يؤكل فيه حنث وإلاّ فقولان. وإن حلف عن شراء اللحم وهو فيما غلب فيه لحم الغنم فاشترى من الإبل أو البقر حنث لأنَّهما من الأنعام. وإن اشترى من طريّ السمك فقولان، واختير أن لا يحنث به؛ وحنث بصيد البرّ. وما اختلف في أكل لحمه من الصيود جرى فيه الخلاف إن اشترى منه.
أبو سعيد: من حلف من (218) الرؤوس فأكل رؤوس السمك أو البصل فلا يحنث إلاّ برؤوس الأنعام. وإن حلف لا يأكل رأسا حنث بكلّ ما يسمّى به من شجر أو طير أو سمك أو غيره. وإن حلف عمّا يؤكل ويشرب أن لا يشرب فأكله أو لا يؤكل فشربه فقولان. وإن حلف عن الحلاوة فأكل تينا أو عنبا فإن نوى شيئا فله نواه وإلاّ فكلّ ما أكل منها أو استحال إليها فإنّه يحنث به لا بمثل هذا لأنّ الحلوى غير الحلاوة؛ والموز النضيج والزام والمبوت ونحوها بمنزلة ما حلى من الشجر. ومن حلف عن الحلاوة حنث بكلّ ما يسمّى بها، وإن كان غيره أحلى منه، وهي تختلف كالمرارة.