التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٥٠٥

وكُره المشي بنعال بين القبور وفي المساجد، وأن يُجصّص قبر أو يُتَّخذ إلى جنبه مسجد يُصلّى فيه، ولا يُنتفع بحجره ولا شجره. (270) وإن جُعل لقبر آنية ماء لم يجز الشرب فيها، وكذا لا يُنتفع بحديد جُعل لحفر القبور لغيره. وقيل: كان عمر إذا مرّ بها قال: «ما أقرب غيبتكم وأوحش دياركم، نسيتم الأحبّة والجيران والإخوان، استبدل بكم الجيران جيرانا والإخوان إخوانا، أمّا الدور فقد سُكنت، وأمّا العيال فقد نَسيت، والأموال (271) فقد قُسمت والأزواج فقد تزوّجت فيا ليت شعري عندكم»، ثمّ قال لإصحابه: «أما إنّهم لو أذن لهم في الكلام لقالوا: ما قدّمنا وجدنا، وما أنفقنا ربحنا، وما خلّفنا خسرنا، يا أهل المقابر كيف وجدتم من مرارة الموت، وثقل الذنوب»، ثمّ بكى.

وروت أمّ سلمة: «أحسنوا الكفن ولا تؤذوا موتاكم بالعويل ولا بالتزكية ولا بتأخير الوصية، وعجّلوا قضاء دينه، (272) وإذا حفرتم قبرا فأعمقوه ووسّعوه وأبعدوه عن جيران السوء» الحديث.

٤٩٥ / ٣٬٥٨٥