التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٤

الباب الرابع

في الآذان وما جاء (10) فيه

وهو سنّة على الكفاية، وقيل: فرض عليها، وروي: ((لو تعلم أمّتي فضل الآذان لتجالدوا عليه بالسيوف))، وإنّ الأرض لا تأكل النبيئين ولا الشهداء ولا المؤذّنين ولا أئمّة العدل، ويُبعث المؤذّنون لهم رقاب تعلو الناس، ويشهد لهم كلّ من سمعهم، والأحاديث الدالّة على فضله قريبة من التواتر ولا يحتمل مختصرنا ذكرها.

وهو مثنى مثنى.

ولا يجوز للمؤذّن أن يتكلّم عنده فإن تكلّم أعاده.

ابن علي وابن محبوب: ثلاثة من الجفاء: ترك اتّباعه، ومسح الجبهة في الصلاة، وتركه بعدها، ويقلب وجهه لا قدميه، وله أن يؤذّن على دابّته في السفر.

وجاز من عبد بإذن ربّه ومن مكاتب إجماعا وهو عندنا حرّ وإن لم يؤدّ مكاتبه، لا من امرأة ولا تقيم، ولا من غلام حتّى يبلغ، ومن مسافر لمقيم، ولا يلزم فذّا. ومن تركه لم تفسد صلاته ولو جماعة، ولا يعيده مؤذّن إن نسي بعضه.

هاشم: لابأس على جماعة إن صلّت بلا آذان لأنّه إعلام فقط، وجاز من أصمّ وأعمى إن كان معه ثقة يعلمه.

وأجاز الفضل لمن سمعه ولا يعلم الوقت أن يصلّي به إلاّ إن عرف أنّه يؤذّن قبله.

ولا يجوز كإقامة بالفارسية ونحوها، وإنّما تعبّد بهما بالعربية؛ وإن تركه قوم للفجر في سفر عمدا لزمهم -قيل- النقض، والمختار عدمه.

الربيع: آذان الغداة على قدر ما ينتبه النائم الجنب فيغتسل ويصلّي مع الإمام.

ونُدب بطهارة وإن لثوب وقعدة بينه وبين الإقامة، وهي روضة من الجنّة، وقيل: تفتح أبواب السماء عندها فتُرجى الإجابة باتّباع أقوالها، وفيه عظيم الفضل.