الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨بالفرض أولى. ومن تكلّم بينهما بدنيوي لا ينقض الوضوء قصر ولا نقض عليه ولا إعادة.
فصل
الوتر -قيل- ثلاث بإحرام واحد وتسليم، وقيل: واحدة والثلاث أفضل، وقيل: بتسليمين، وقيل: بتخيير، وقيل: ركعة بعد ركعتين. ابن محبوب: المسافر مخيّر بين الواحدة والثلاث؛ ويؤثر أبو عبيدة في سفره بواحدة. الربيع: من [308] جمع بين العشاءين وقت المغرب أوتر بواحدة وأجازه هاشم بها مطلقا، قال: ولا تُترك -قيل- ولاية تاركه، وفي الكفّارة بتركه قولان.
أبو عبد الله: من تركه والختان ولم يدن بهما استتيب، فإن فعل وإلاّ قُتل. ولا يُصلّى جماعة إلاّ في رمضان مع القيام، وإن صلاّه قوم بها في غيره فلا بدل عليهم إن لم يريدوا خلاف السنّة وتخطئة المسلمين، وفي قاصد خلافهم فيه الوقف عن ولايته. وقيل: من صلّى النفل ليلة الجمعة أو الفطر أو ليالي العشر ورجب، والوتر جماعة ظنّا جواز ذلك لا يلزمه بدله إلاّ إن قصدوا خلاف السنّة.
خميس: لا أعلم أحدا منّا أجازه في سفر بها غير أنّ حاجبا وابن نافع، فعلاه بطريق مكّة. ومن نواه ثلاثا فلا يحوّله لواحدة، وجاز عكسه وذلك قبل الإحرام، ووقته ما بين العتمة والفجر كما مرّ في الحضر، وجاز جمعه في السفر مع العشاءين ولو وقت المغرب، ولا يُترك إلى طلوعه إلاّ بنوم أو نسيان.
وهل يلزم من تعمّده البدل والكفّارة أو البدل فقط؟ قولان. وكذا إن تركه جهلا، ويأثم اتّفاقا.
وقيل: هو فرض على النبيء -صلّى الله عليه وسلّم- وسنّة على أمّته. وروى ابن محبوب أنّ جابرا أوتر بركعة قرأ فيها الفاتحة و ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ (سورة الرحمن: 64) ثمّ أحيى ليلته في بيته إلى الصبح.