الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧الباب العاشر
في زكاة الثمار
ويروى أنَّه فرض فيما سقته السماء والعيون، وفي البعل العُشر ونصفه فيما سقته السواقي؛ وفيما يُسقى بزجر ونهر على ما أدركت ثماره عند الأكثر وبالحصص عند أبي المؤثر، وقيل: على ما أسِّس وهو في الزرع غرسه.
وإن زُرع على فلج زرع فاحتاج إلى سقي بزجر ففيه ــ قيل ــ نصف العُشر، وكذا قيل في نخل كان بأرض تُزرع بزجر (56) ويشرب النخل من سقي الزراعة، فإن أتمر على غيره بأن لم تُزرع الأرض ففيه العُشر كاملا؛ وإن كان لا يتمر إلاّ بالسقي ففيه نصفه؛ وإن كان يتمر بدونه فإذا سقي يكون تمره أحسن وأكثر فلا يُنظر إليه، وفيه العُشر، وقيل: النخل في هذا كالزراعة يُزكّى على ما أدرك، وقيل: يحسب كم شرب في السنة، فيُزكّى على حسابه؛ فحصّة ما لم يشرب فيها العُشر ونصفه فيما شرب بالزجر، وإن لم يُسق سنة فالعُشر فيه، وقيل: نصفه لأنَّه لا يسقى على نهر.
أبو المؤثر: إن أدرك على زجر وهو أكثر شربه ففيه العُشر، وقيل: بقدر ما سقي عليه ومالم يُزجر ثمّ يحسب بالأجزاء ويُزكّى. ابن علي: إن سُقي النخل وقد عُرف بألوانه وأُدرك فلا يبرئه من التامّ لسنته، ولا للتمرة المقبلة أيضا لأنَّه صار في حدّ الإدراك. وسقي القيظ للحول لا يُعذره من التامّ.
ومن زرع بأرض النخل صيفا وسقاه إلى أن حصده فلا يُبطل سقي الصيف العُشر من النخل إلاّ إن عُلم أنَّه أتمر منه. ابن جعفر: كلّ نخل لا يُسقى بنهر ولا بزجر (57) ففيه العُشر. وإن زُرعت أرض وسُقيت بزجر حتّى أدركت ففيها نصفه؛ وما يُسقى من الثمار به وبالأنَّهار أو سقاه الغيث فعلى ما أُسّس، وقيل: على ما أدرك، وقيل: بالمقاسمة، ويُنظر كم شربت كما مرّ. وما سُقي بغيث أو أنَّهار فيُنظر