الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩زيّاد: من جذّ تمر نخله وبه حشف فميّزه منه ثمّ كاله ولم تبلغ فيه ولو خلطه فيه لبلغت لم تلزمه صدقة. ومن أعطى فقيرا نخلة نواها منها فأكلها رطبا وبسرا، فإن كان يؤدّي زكاته كذلك أجزاه لا إن كان لا يؤدّيها إلاّ تمرا. أبو سعيد: من أعطاه نخلا كذلك وحسبه من زكاة تمره فلا يجزيه حتّى يصير تمرًا يابسا، (59) وقيل: يجزيه بعد إدراك نخله، وإن تركه الفقير حتّى صار تمرا يابسا أجزته اتّفاقا.
وقيل: لا يؤكل من تمر إذا أينع ويبس إلاّ بكيل لأنّ فيه الزكاة، وقيل: يجوز بدونه، وقيل: ما كيل منه وجبت فيه لا فيما أُكل بلا كيل، وقيل: يؤكل من المسطاح من رطب وخلّ ولا زكاة فيه، وقيل: تلزم فيه وفيما باعه من رطب بثمن أو غيره.
ومن اشترى سمكا أو غيره لعياله برطب ففيه قولان، إذا بيس في مسطاح أو غيره؛ والبسر المطبوخ إن أُخرجت عنه من تمر نخله فلا بأس به، واختير أن تكون بالقيمة.
أبو سعيد: من أطعم ولو غنيا رطبا أو باعه له ولم يدر أكَلَه رطبا أم حتّى صارا تمرا فعلى القول بأنّ لا زكاة على الرطب لا تلزمه فيه حتّى يعلم أنَّه صار تمرا عند المعطى له أو المشتري، فالخلاف في وجوبها فيه، فقيل: تجب في كلّ ما هو من التمر، وقيل: لا إلاّ ما جمعه المسطاح.
ولا زكاة فيما أُكل قبله أو أُعطي إلاّ إن بيع بعين فتلزم فيها (60) كما مرّ، ولا فيما اشتُريَ به إدام أو غيره لعيال إلاّ إن جمعه المسطاح، ولا في لقاط إلاّ إن جارت الريح وجمعه أيضا. وقيل: إذا نضج التمر لزمت (61) في كلّ شيء منه.
وفي الجرة والحشف قولان. ومن أخرجه من التمر أعطاها من خالص من الحشف، (62) وإن أعطى من تمر غير مُنقّى حسب ما أخرج منه من التمر وأعطى منه، وقيل: تلزم في أردى الحشف إن كان بعد ما حلّى ويتمّ به، وكذا الجرة. ولا تلزم في المُرّ ولا يتمّ به.
أبو سعيد: من نفى حشفا من تمره قبل أن يزكّيه، فقيل: يؤدّيها من تمره المنقّى، وإن أدّاها قبل انتقائه فلا يخرجها ممّا كثر فيه الحشف ولا من فاسد. وإن يبس التمر