وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٦٢أقول: هذا الوضع وهذه الكيفية هيئة من هيئات الصلاة، وبإجماع المسلمين ومنهم أئمة المذاهب الأربعة أن الفريضة والنافلة صحيحة؛ سواء قبض اليمنى على اليسرى أو سدل اليدين بجانبيه، فإذا كانت الصلاة صحيحة على كلا الحالتين فلماذا نختلف ونفترق، ونجعل جزئية فقهية في فرع من فروع الإسلام سبباً للخلاف والشقاق والخصومات والفرقة؟ هذا غرض عدو الإسلام، أن يشغل المسلمين بجزئيات عن أساسيات الدين، سواء عن جهاد، أو صلاة بعينها، أو طلب العلم حقيقة، أو بحث العقائد والتوحيد وضرورة ذلك، ويشغلهم بجزئية يدورون فيها، وخصومات، لماذا هذا كله؟ لا حاجة لهذا"(1).
* وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
"أما قولهم: إما أنْ يقرأها ويترك السجود، فنقول: حتى لو تَرَكَ السُّجودَ فإن ذلك لا يقتضي الكراهةَ؛ لأنَّ ترك المسنون ليس مكروها، وإلا لقلنا: إنَّ صلاتنا في غير النِّعال مكروهة. ولقلنا: إنَّ الإنسان إذا لم يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام فقد فعل مكروها. ولقلنا: إن الإنسان إذا لم يجهر في الجهرية فقد فعل مكروها، وما أشبه ذلك. وهذا ليس بصحيح"(2).
أقولُ: لازم قوله إن من أسدل يديه في الصلاة ولم يضع إحداهما على الأخرى فإنه لم يفعل مكروها، حتى على القول بسنية الوضع.
قائمة المصادر والمراجع:
أولا: البرامج الرقمية:
الجامع الكبير لكتب التراث الإسلامي والعربي. الإصدار الثاني 1426هـ/2005م. (وإليه الإشارة بالرمز: ج ت).
المكتبة الشاملة. الإصدار 3،28. (وإليها الإشارة بالرمز: م ش).
ثانيا: الكتب المطبوعة:
(1) – سالم: شرح بلوغ المرام، (مسألة) كيفية التعامل مع المسائل الخلافية، 61/ 5/م ش.
(2) – العثيمين: الشرح الممتع على زاد المستقنع، مسألة: ويكره للإمام قراءةُ سجدة في صلاة سِرّ وسجودُه فيها، 4/ 102/ م ش.