السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

فليس من الله في شيء إلا أن تتّقوا منهم ثقاة ويحذّركم الله نفسه) يقول: يحذركم عقوبته وبأسه، فاتقوا الله يا أهل عمان، واحذروا عمّا حذّركم الله، وانتهوا عمّا نهاكم الله وزجركم، وارجعوا إلى دين أسلافكم وأمنائكم، تعوّذا بالله عليكم، لا يغرّنكم الطمع في سيرته، فإنّه إنّما يطلب منكم أن تمسّكوا، وأن تقولوا الحق فيه وفي شيعته وأوليائه، لما خاضوا في المعاصي وتورّطوا، ولا يغرّنكم بدعوته لكم الألفة من بعد ما طرحوا الفرقة في عمان، وأوقدوا فيها نار الحرب، لا تخمد وسلّوا فيها سيفا لا يغمد، فهلا كان هذا الاشتباك والتمسّك والألفة في الإمام الصلت بن مالك، حيث كانت تنفع الألفة، فلمّا فعلوا ما فعلوا، طلبوا ما لا ينالوا، ومتى يرجع الضرع الحلب، لقد باء بالفتنة إلى يوم القيامة، يموت على ذلك كبيرهم، ويولد على ذلك صغيرهم، نعوذ بالله من الفتنة معاشر المسلمين، انظروا إلى ما دعوناكم إليه ودعاكم هذا السفيه الزال عن الحق، يدعوكم إلى الألفة عن المعصية، ولباس الأمور بعضها ببعض، وترك إيضاح الحق فيما حدث من الفتنة بين أظهركم، وقد قال الله تعالى تكذيبا لهم: (الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعملون)

١٥٠ / ٨٣٦