السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

لأنّ الوقوف ليس مزيلا ولاية أثبتها الله له بعلم وفريضة؛ لأنّ الوقوف جهل، والجهل لا يزيل علما، والوقوف ليس بضد الولاية فيزيلها. فإن بيّن الإمام للمسلمين ذلك العمل، الذي فعله وعملوا، حكم الله فيه، وعلموا أنّ الإمام تعدّى حكم الله في ذلك، مشى إليه المسلمون، فاستتابوه من ذلك الظلم. فإن أنكر ذلك الإمام، وزعم أنّه مصيب في حكم عادل في قضائه، بعدما تبيّن للمسلمين ظلمه فيه، وزعم الإمام أنّ ظلمه ذلك أصابه بحكم الله، والإمام مصر على معصية الله، غير تائب منها ولا نازع عنها، فإمامته زائلة عند المسلمين، ولا طاعة له عليهم، ولهم أن يخلعوه ويولّوا على أنفسهم رجلا يعدل عليهم، فإن أبى الإمام المحدث أن ينخلع من إمامته، من بعد ظهور حدثه، وإصراره على معصية الله، فقد حلّ للمسلمين قتاله وحربه ومناصبته، وصار عندهم ضالا منافقا. فإن قتله المسلمون على الآباء، من الاختلاع من إمامته، فقد سفكوا دم من أحلّ الله لهم سفك دمه، وهم لا يشكّون في ظلمه وعدوانه لله، فإن قتل المسلمين، فغير مصيب ولا موفّق. وإذا أحدث الإمام حدثا، فاستتابه المسلمون، فأقروه على أنفسهم، من بعد توبته ونزعوه، فهو على حالته الأولى، التي كان عليه من الولاية، إذا تاب ونزع.

٢٠٠ / ٨٣٦