السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢وإذا أحدث الإمام حدثا، يعلم المسلمون أنّه ضال، فمشى إليه المسلمون فاستتابوه من ذلك الحدث، فأبى عليهم، وزعم أنّ الذي فعل من ذلك، جائز له وقال: بل أنتم المخطئون في إعابتكم عليّ، وأنا المصيب، فإنّ الإمام مصر على معصية الله محدث، ظاهر حدثه، وعلى المسلمين أن يخلعوه، وإن أبى ناصبوه وقاتلوه، وبهذه المنزلة استحلّ المسلمون قتل عليّ بن أبي طالب، والخروج عليه. وذلك أنّهم نقموا عليه التحكيم، في دماء المسلمين، من بعد سفكها، وفي دماء الظلمة لهم، وعلموا أنّ ذلك لا يجوز في الدين، فخرجوا إرادة أن يتوب من ذلك، فيقرّوه على إمامته، أو يمضي على حدثه، فيستحلّوا قتاله، فدعوه إلى كتاب الله، وإلى المحفوظ من سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى ومضى على حدثه، واستحلّ قتل المسلمين، لخروجهم عليه، فبرأ منه المسلمون –رحمهم الله-، وكان حدثه ظاهرا، يستدلّون عليه بكتاب الله، والسنّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتولّى المسلمون أصحاب النهروان –رحمهم الله-، لالتماسهم منه الحق، ودعائهم إيّاه إليه، وكان الذي افترق عليه عليّ بن أبي طالب، وأصحاب النهروان وأصحابنا، كتاب الله، الحاكم فيه والموضّح له.