السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

وذلك أمر يحق عليّ لكم، فاجعل الله بيني وبينكم من إخاء الإسلام والمودّة فيه، وقد أحببت أن لا أدع ذلك، فتغتتمون أو ترون، أنّ ذلك ضعفا وقلّة علم، بما مضى عليه المسلمون، وقد وصل إليّ كتابه وقرأته، وفهمت ما ذكر فيه، أنّي محدث مبتدع، مخالف للمسلمين، تارك لقولهم، وأنّي أحكم على المسلمين، ما لم يكن من قولهم، فيسأله الله عن ذلك، وأحاط به إن كان كاذبا، أنّ الله يعلم أيّنا المخالف المبتدع المحدث، وأنّي أسأل الله أن يبدئ صفحة من خالف المسلمين، وترك قولهم، إلا أن يندم أو يرجع ويتوب، وأعوذ بالله من الكذب على المسلمين، والخلاف لهم، والقول بغير قولهم، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه، من كلّ قول خالفتهم فيه، أو تركت فيه آثارهم المخالف لهم غيري، فاسأل الله العافية والسلامة، ممّا ابتلي به هارون ومن يقول بقوله. إخواني، لو كان الأمر الذي حفظته عن الفقهاء، ورويته عنهم، لم يظهر ويعرفه المسلمون، وقد حفظوا مثل الذي حفظت، ورووا مثل ما رويت، لكان أجدر أن يكون لهارون فيه مقال ومدخل، غير أن بيّن ظاهر، وقد خالف المسلمين فيه سلف هارون، الذي يقتدي بهم، ويأخذ عنهم، وقد وجدت في كتابه إليكم بتصديق ما نفى عن نفسه، وزعم أنّه مكذوب عليه، أفرأيتم إن تفهّمتم كتابه، وتدبّرتموه، علمتم أنّه قد صدق عليه، وأنّ كتابه ينقض بعضه بعضا.

٢٧٤ / ٨٣٦