السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

يمكنني من ذلك، غير ما أنا فاعل، وإن أردتم اتفاقا في الظاهر والباطن، فحتّى أرى منكم، غير ما أنتم عليه، والله لا يستحي من الحق ولا ادهان في الدين، ونحن غدا مسؤول بعضها عن بعض، وقد قال الله تعالى: (يا أيّها الذين آمنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتّبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإنّ الله كان بما تعملون خبيرا). وقد أنزل الله كتابه وأرسل رسوله وأوضح دينه، فلا جهل ولا تجاهل في الإسلام، وقد تقدّم من المسلمين خلفاء وقضاة وأئمّة وولاة أخبارهم شاهرة، وسيرهم معروفة، فمن اتبع سبيلهم اهتدى، ومن خالفهم ضل وغوى، وقد قيل: اتبعوا ولا تبتدعوا. وقيل: شر الأمور محدثاتها. وقيل: كلّ شيء ذهب منه شيء بقي منه شيء، إلا الدين، فإنّه إذا ذهب منه شيء، ذهب كلّه، والمسيء مخذول، والله مع الذين اتّقوا والذين هم محسنون، فأوّل ما اشترطه عليكم، أن تنصحوني وتعرفوني عيوبي، وأن تقبلوا نصائح المسلمين، ولا تردّوا الحق على من جاءكم به، بعيدا كان أو قريبا، بغيضا كان أو حبيبا، وأن تتوبوا إلى الله تعالى، من جميع ذنوبكم، وتتّقوه –عزّ وجلّ- في سرّكم وجهركم، مع العمل بطاعته، وأداء جميع فرائضه، واجتناب جميع محارمه، والاقتداء بالسلف الصالح من

٤٠٢ / ٨٣٦