السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٧أصحابه عليّ فيه ضمان، أما قبض بيدي فلا؛ ولكنى كنت أحضر ذلك وآمر فيه ما يلزمني في ذلك، بين لنا رحمك الله؟ قال: هذا شيء مستور وأمره كان مقبورا فلا أحب فيه ظهورا، وأما أنا فقد بلغت في الغاية وأفصحت في الأمور مع الريب الذي فيه، وطلبت تصحيح ذلك فوجدت الأمر فيه غير ثابت في العقدة والعمل غير مستقيم، ولم أكن دائنا لله بطاعتهم وكنت غرمت ما قبضوا مني وأبدلت صلاتي يوم صليت الجمعة عندهم، وأما أنت على ما سألت فإن [431] المستحل الدائن لله بالطاعة إذا أخطأ ثم علم خطأه، فأكثر القول(1) أنه لا ضمان عليه وعليه التوبة والرجوع من ذلك، وأما الشيخ(2) فرأيته يوجب الضمان على من دخل مستحلا بغلط، وقد كان ألزمني ضمان ما كان في أيام راشد بن الوليد، لعله أراد من الذي دفعت وقبضت سواء(3) في الاستحلال والدينونة، والذي أحب لك إن قدرت على الخلاص من ذلك أن تبدل مكان زكاتك، وتستعجل من أخذت منه شيئا إلا أن يكون رسولا لصاحب الزكاة إلى الوالي فلا ضمان، وأما الأحكام عند الخالق فذلك إليه، وإنما تعبدنا بالحكم ما نعلم في الظاهر فعلمناه والسلام./7/
(1) (فأكثرالقول)، تعني هنا ما اتفق عليه أكثر العلماء والفقهاء.
(2) (الشيخ) يشير إلى أحد العلماء دون التصريح باسمه.
(3) كتب في المخطوط: (سوى).