السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

الشاك لابد أن يكون قد شك عن مسلم ولا يحل له؛ لأن المختلفين في الحدث الواقع بينهم إذا كانوا دائنين به مستحلين فكل منهم يخطئ من ضلله ولم يسع الشك فيهم ولا يسع جهل كفر الضال منهم عند من بلغه ذلك وعلم به، وقد قال المسلمون إن الشاك هالك والسائل معذور، وقالوا إن الكفر الذي لا يسع جهله نصب الحرام دينا بالإدعاء على الله في تحريم ما أحل وتحليل ما حرم، فإذا وقع ذلك لم يسع جهل عمله وكفر أهله، ولا وسع الشاك أن يشك فيه وفيمن خطأه إلا أن يكون سائلا مسلما للمسلمين، يتولاهم على ما دانوا فيه بما استحقه من البراءة حتى يصح له، وإذا كان الله تعالى تعبد عباده البالغين العقلاء بدين ألزمهم معرفته والعمل به، لا يعذرهم بجهله ولا الشك فيه فعليهم علمه والعمل به، ولا يصلون إلى ذلك وإلى بعضه إلا بالسؤال عنه أهل العدالة والولاية من أهل الحق، فعليهم طلبهم والسؤال عنهم كما قال الله: ﴿فَسْ‍ئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، وقول النبي (ص): «اطلبوا العلم ولو بصين»، وقوله: «تعليم فيما تعبد الله به فريضة على كل حالم من ذكر وأنثى» أو قال: «على كل مسلم»، فإذا كان عليهم طلبه ولو بالصين، لم يصلوا إلى علم ذلك إلا بالسؤال، فإذا كان تعالى أمرهم أن يكونوا مع الصادقين ونهاهم عن قبول خبر الفاسق، وأجمعت الأمة على قبول خبر [470] العدل /74/

٤٩١ / ٨٣٦