السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

كان من سائر الرعايا أي لا ولاية له مع المسلمين، فقد صح بطلان من يحتج لراشد على لسانه من حجته، وقد دللنا على صحة إمامة الصلت وأوضحنا من حجج الكتاب والسنة والإجماع على ما في بعضه كفاية عن الإطالة، ولو أردنا الإكثار لطال به الكتاب، وقد بيّنا خطأ المحتجين لراشد وخطأ الخارجين معه من الإجماع والسنة ما يكتفي بدونه، فالصلت على الإمامة بالإجماع إذ لم يصح منه مكفرة، وقد بينا أن الجميع قد صوبوه من المتولى والخارج والشاك، فهو على ذلك؛ لأن الشاك فيه يتولى من تولاه فذلك ولاية، والخارج عليه لم يخطئه وقد خطبوا له ودعوا له ولا يدعى إلا لولى، والذي يتولاه فهو على ولايته وإمامته، فقد صح تصويبه من الجميع ولا اجتماع على تصويب من خرج عليه، بل وجدنا الإجماع على تخطئتهم [480] إذا كانت السنة تدل على تحريم خروجهم عليه والإجماع كذلك، وإذا كانوا مخطئين في فعلهم وعصاة لله ولرسوله واللإمام في زحفهم إليه، وحرام تقديمهم عليه، وكان فعلهم غير جائز، ثم قدموا عليه من لا يجوز أن يقدّم، وقدمه من لا يجوز أن يقدّم إماما، لم يكن ذلك بإمام للإجماع الذي بينّاه؛ لأن الباغي لا يجوز تقديم إمامته بتقديم باغ مثله، وإذا كان ذلك كذلك فقد بان خطؤهم، وفي الرواية عن رسول الله (ص) أنه قال: «إذا ظهر إمامان فاضربوا عنق أحدهما»، وقال الشاك: «فاقتلوا الأخير من الإمامين»، وإذا كان ذلك كذلك وكان الصلت إماما بالإجماع وراشد غير إمام بالإجماع، فقد وجب في الرواية /92/

٥٠٨ / ٨٣٦