السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٩٤الحدث محدث بالإجماع [481] على مفارقة الشاك، إلا من وقف من ضعفاء المسلمين وقوف مسلم للمسلمين دائن بولايتهم على برأتهم من أهل ذلك الحدث بعينه وكل حدث مكفر، وفي آثار المسلمين أن الكفر الذي لا يسع الناس جهله نصب الحرام دينا بالادعاء على الله تحليل ما حرم أو تحريم ما أحل، وقد وجدنا راشدا مستحلا لما حرم الله، وهو داخل في هذا المعنى، فلا يسع كفره لمن علم ذلك ممن شاهد أو سمع ذلك بخبر تقوم به الحجة عليه، فمن شك في راشد وبغيه بعد حدثه لم يسعه ذلك، ولحق بالشاك إلا أن يكون وافقاً سائلا عن معرفته الحكم، لا يصل إلى معرفة ذلك ومعرفة الحكم فيه الضعيف، إلا بالسؤال إذا صح معه الحدث، ومن خطّأ المسلمين في السؤال عما جهل من معرفة الحكم في أهل الأحداث المكفرة التي صحت معه كان أولى بالخطأ، وأما من شك ثم دان بالشك ودعا إلى الشك ولم يتول إلا أهل الشك ممن شك ووقف مثل وقوفه، فهذا وقوف الشعيبية(1) الذين خطأهم المسلمون، وقد قال: بعض المخالفين لنا في سيرته ممن يرى الوقوف، أنهم لا يعتقدون الولاية لأحد من الناس حتى يعلموا أنه يدين بدين المسلمين المفارقين لجميع أهل البدع، فقد أوجبوا المحنة والسؤال؛ لأن هذا لا يعرفه الضعيف والجاهل إلا بالسؤال، ودخلوا فيما عابوا على المسلمين من السؤال، إذ لا يصل إلى ذلك أحد إلا /94/
(1) كتب في المخطوطة: (الشعبية).