السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

قلت: وهل يكون الإمام غير عدل؟ قال: لا، وقد تقدم شرحنا لذلك والحجة فيه فلا يجوز غير عدل، وإذا كان الأئمة(1) عدولا(2) صلحت بهم رعيتهم وأمنت سلبهم، وقلت بدعتهم في دينهم، وجمعت على الطاعة كلمتهم وأمن خائفهم ولم يأخذوا لأنفسهم إلا حقا واجبا، ومنعوا(3) البغاة واحتاروا الولاة للولاية ولم يختاروا الولاية للولاة، وأعلم أنه لم يكن للناس (صلاح إلا بالأئمة وأولى الأمر)(4) منهم المتقين وأولياء الله الصالحين، ألم تعلم أن الخوف يميت الشهوة ويطفئ الغضب ويحيط من الكفر بالعاقبة، ويثب بالحيلة حتى يعتدل من كان مغلوباً على عقله، ويسكن السباب والبغي، قال الله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾(5).

قلت: فإن رأى الإمام يولى ويعزل ولاة لا يدري ما هم أو غير ذلك؟ قال: هو مصدق في ذلك أمين ولا يحكم على الإمام بسوء الظن، وهو على إمامته وطاعته، إلا أنه هو ليس له أن يولى غير أوليائه من الصالحين وأهل الورع، ولم تخل الدنيا من المسلمين والمؤدبين وخلفائها الصالحين والأئمة المتقين، بهم تقوم المصالح ويرتدع أهل الباطل عن مرادهم /183/

(1) كتب في المخطوطة: (الإمام)

(2) كتب في المخطوطة: (عدلا).

(3) كتب في المخطوطة: (ومنع).

(4) (صلاح إلا بالأئمة وأولى الأمر): أضفناها حتى يستقيم النص

(5) سورة البقرة: آية 251، كتب سهوا (دفاع) بدلا من (دفع).

٥٩٩ / ٨٣٦