السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١قلت: فإن فعل وولى غير [543] المسلمين؟ قال: يستتاب من ذلك فإن تاب وإلا برئ منه.
قلت: فإن خرج الإمام وأمر أميرا على قوم من أهل الشرك ممن كانت له ذمة أو عهد أو لم يكن له، فإذا دخلوا عليهم أرضهم لم يسبوهم ولم يمنعوهم ولم يغنموهم حتى يدعوهم، فإن ردوا الدعوة استحلوا قتلهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم، ومن كان منهم يغزون المسلمين فلا دعوة لهم، فإن دعوا لهم فحسن فمن أجاب قبل منه، وأما أهل القبلة فلا شبي عليهم ولا غنيمة في أموالهم، ومن قامت عليه الحجة من الدعوة (من أهل)(1) القبلة فلا دعوة له ويحارب حتى يفئ إلى أمر الله، ومن لم تقم عليه الحجة دعى، ومن قتل ببغيه أو ببيعته أو بدلالته أحدا من المسلمين فقد قيل إنه يقتل، وإذا بعث الإمام إلى أهل الحرب وكان في رعيته انتهاك نهب الأموال وسفك الدماء وإحراق المنازل، فإن ركب لذلك راكب، أخذ لذلك الراكب في ماله دون مال المسلمين إذا صح ذلك، وإن كان جند الإمام الذين ركبوا ذلك بلا رأيه كان على الفاعلين، وإن كان ذلك بأمر الإمام وهو يعلم أن ذلك بخلاف سيرة المسلمين ضمن ذلك هو ومن فعل ذلك في أموالهم دون بيت مال المسلمين، وإن كان فعل ذلك بإذنه وهو يرى أن ذلك حلال له، فذلك خطأ وهو في بيت مال المسلمين، ويجب على الإمام أن يتقدم على جنده ويعرفهم ما يجوز لهم وما يحل لهم وينهاهم، فمن ركب بعد النهي ضمن.(2) /201/