السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

قلت: فإن خرجت خارجة على أهل المصر شديدة الجور وخاف أهل المصر زيادة جورهم، وفي المصر من هو أهون جوراً فهل لهم أن يخرجوا معه ليزبلوا زيادة جور ذلك؟ قال: نعم، على بعض القول، وإنما هم يجاهدون عن أنفسهم ويزيلون منها جور الجبار من غير نية لمعونة الظالم الذي معهم.

قلت: فهل لهم السير في عسكره؟ [545] قال: إن كان أهل عسكره يمنعهم من بسط أيديهم من نهب الأموال جاز، وإن كانوا باسطين أيديهم على الناس في ظلمهم ونهب الأموال جاز، وإن كانوا باسطين أيديهم على الناس في ظلمهم ونهب أموالهم في مسيرهم لم يجز للمسلم أن يسير معهم.

قلت: فإن أحدث الإمام حدثاً أضر عليه، هل يجوز لهم أن يقاتلوه بلا إمام؟ قال: إن كانت الدار في أيديهم والقوم لهم عليه فإن للمسلمين أن يعزلوه، فإن قاتلهم قاتلوه ولو لم يقيموا معهم إماماً، وكذلك فعل أصحاب رسول الله (ص) في عثمان، ولنا فيهم أسوة ولهم لنا قدوة وهدى لمن اتبع سبيلهم، وإذا كانت الدار في يده والغلبة له مهم الأفلون ليس لهم أن يقاتلوه حتى يقدموا إماماً منهم، كذلك فعل أهل النهروان وإن لم يقاتلوا حتى قدّموا إماماً قاتلوا معه.

قلت: فإذا خرج الإمام على أهل البغي وظفروا بهم لعد الدعوة، هل يستحلون من أموالهم شيئا غير أنفسهم؟ قال: لا شيء في أهل القبلة ولا غنيمة ولا استعراض بالقتل. /204/

٦٢٠ / ٨٣٦