السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

أن يجعل على كل حالم ديناراً وإلا أن(1) الدهقان(2) في كل شهر أربعة داهم والوسط درهمين ودون ذلك درهم في كل شهر، فإن كان صرف الدينار في ذلك اليوم كان قيمته اثنى عشر درهما فقد وافق أصحابنا القول من ذلك في السنة على كل حالم في سنة، في كل شهر درهمين، وأحوال الذمة تختلف.(3)

قلت: هل يؤخذ النساء والصبيان جزية؟ قال: لا، إنما يؤخذ من الرجال المقابلة البالغين، وقد قيل ليس على شيخ فإن ولا على مسكين جزية.

قلت: فعلى يهود خيبر جزية؟ قال: نعم، وإنما كان رسول (ص) /212/

(1) وإلا أن: الواو زائدة.

(2) الدهاق: عرفة الفيروز أبادي صاحب القاموس المحيط بأنه زعيم فلاحي العجم ورئيس الإقليم وهو معرب والجمع دهاقنة ودهاقين.

وقد ذكر الدهاقين في المصادر الإسلامية زمن الفتوحات وفي فتح العراق وإيران، والمعروف أنهم كانوا أيام الملوك الساسانيين الواسطة بين الملك والشعب (انظر أيضا: دكتورضياء الدين الريس: الخراج والنظم المالية للدولة الإسلامية ص 62، 63).

(3) كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقدر الجزية بحسب الأحوال وبمقتضى الصلح والتراضي الذي كان يقع بين المسلمين وأعدائهم، وظلت الجزية بلا تعيين إلى أيام عمر بن الخطاب، ولما كثر الفتوحات واتسعت البلاد الإسلامية اتجه عمر بن الخطاب إلى تحديد الجزية، وإن اختلف قطر عن قطر ودولة عن الدولة حسب ظروف الفتح وطبيعة البلاد المفتوحة، وفي مصر مثلا لم تتحدد الجزية قبل نهاية القرن الرابع الهجري، أي بعد الفتح العربي لها بنحو أربعة قرون.

٦٢٧ / ٨٣٦