السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧

وعلى هذا مضى أوائلنا وأسلافنا من لدن افتراق أهل قبلتنا بعد نبيهم (ص) إلى يومنا هذا، قبلناه عن أئمتنا وقادتنا العلماء وبما مضى عليه أوائلهم ودانوا به في أئمتهم وغيرهم ولم ينزل أحد منهم اختلاف وقلتم، وإن تاب أحد منهم فهل عليه أن يؤدى جميع ما أكل من ذلك لنفسه وعياله وما أعطاه على وجه الأثرة؟ فإن أعطى صدقات المسلمين في غيرها أهلها، فعليه رد ذلك إلى أهله؛ لأن المسلمين قالوا فيما اتفق لاتباعهم من آثارهم التي ساروا بها ودانوا أن من ركب شيئا يحل به عليه من الله عذاب في الدنيا من إثم(1) أو نكال أمر المسلمين أن يحكموا به عليه قاتلوه عليه، فإن امتنع قوتل حتى يفئ إلى الله بعد الدعوة، وكان أخذ بما قوتل على أعطاء محقا حتى يعطيه، ولو لم يكن عليه رده، ما قتلوه عليه، وإن امتنع قوتل حتى يفئ إلى أمر الله، والفيئة الرجوع إلى حكم الله الذي حكم به عليه أو كان أخذه به على المسلمين، فعلى هذا عندنا رد ما أتلف من صدقات المسلمين الذي ائتمنوه عليها إلى أهلها وذلك الذي يخرج بفعله وبعلمه من ولاية المسلمين وإمامتهم، وما كان من أخذهم به عدلا أخذوا به إذا تابوا ورجعوا ولم يعطل ذلك عنهم، عن الإمام العامل على قوم من أهل دعوته في مواضع جرت عليه أحكام أهل الجور، فإذا حال عليه الحول جاء عامل الجبابرة،(2) وكذلك /227/

(1) كتب في المخطوطة: (اسم).

(2) (عامل الجبابرة): يعني بها عمال الدولة الأموية ومن بعدها الدولة العباسية، وفي زمن هذا الكتاب كان العمال هم عمال الدولة العباسية.

٦٤٢ / ٨٣٦