السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

الذي فعل ذلك به، وينصفه من نفسه، ويطلب الخلاص منه، فإن اتخذ ذلك حكما وأبى أن يقبل نصيحة المسلمين، وضرب الناس على التهم حتى يقروا، فإنما هذا من حكم الجبابرة وليس من حكم المسلمين، وليس من الحكم لما أنزل الله، وذلك المتهم من غير المسلمين من قومهم إذا كان عدلا في دينه لم تلحقه عندنا التهمة، وكذلك إذا كان من أهل الذمة عدلا في دينه لم تلحقه التهمة، وكذلك العبد، وإنما تلحق التهمة من لم يكن عدلا ومن يقر بدعوة المسلمين وغيرهم، وعن عقد الإمام كيف هو؟ هل لذلك كلام معروف عند المسلمين؟ فالذي أدركنا عليه أسلافنا وأئمتنا في ديننا إذا عقدوا لأئمتهم بايعوه على طاعة الله وطاعة رسول (ص)، وعلى الشراء في سبيل الله واتباع آثار أئمة الهدى(1) ومشاورة أهل العلم في أمر الله، وله الطاعة على المسلمين ما أطاع الله ورسوله من بعد أن يكون عندهم أهلا للإمامة، أميناً على ما قلدوه من أمر الله، وائتمنوه عليه من أمانة الله، وعلى الرعية والذين يلون عقد الإمامة، خاصة [575] المسلمين، أعلامهم أهل العلم وأشياخ المسلمين، وليس ذلك لعامتهم، إنما يتولى ذلك الخاصة وكذلك هو عندهم أن أمر عقد الأئمة للخاصة العلماء والأشياخ دون(2) العامة /254/

(1) الهدى: كتب في المخطوطة سهوا: (اهدى).

(2) كتب في المخطوطة: (ذوى).

٦٦٩ / ٨٣٦