السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

من بعده ثم عبد الوهاب بعد ذلك، وقلتم قد جاء في الحديث أن عمر بن الخطاب قال يوم كانت خلافة أبي بكر: إن الله وحده والإسلام واحد ولا يستقيم سفيان في غمد واحد ولا تجوز الأمور إلا على واحد، أو كما قال وما روت بعض العلماء أن رسول الله (ص) قال: «إذا رأيتم أميرين فاضربوا عنق أحدهما»، أو كما قال: إنكم أحببتم علم ذلك، وكيف قول المسلمين في ذلك ومذاهبهم في هذه الوجوه؟ وهل يقال لهم إمامان جميعا كل واحد منهما في مكانه إمام، أم يجب على أحدهما إجابة الطاعة لمن كان عهد إمامته أم لا؟ وإن كان ذلك جائزا فهل على أهل عمان الرضى بإمامة المغربي وولايته؟ وكذلك أهل المغرب الرضى بإمامة العماني وولايته؟ وهل يقال لكل واحد من هذين الإمامين أمير المؤمنين في نفسه أم هو إمام مدافع؟ فاعلموا – رحمنا الله وإياكم- الذي سألتم عنه من هذا ما قد مضى فيه الأثر من أئمة المسلمين العلماء بكتاب الله وسنة رسوله (ص)، وآثار أئمة الهدى قبلهم رحمهم الله، فأما ما ذكرتم من الحديث عن النبي (ص)، فذلك يجوز على معنى إذا رأيتم إمامين فاضربوا عنق أحدهما، أن يكونا إمامين متضادين ولا يكون الإمامان المتضادان إلا مهتد وضال، ومحق ومبطل، وعادل وجائر، وأولى برسول الله (ص) أن يكون؛ إنما يأمر بضرب عنق المبطل الجائر الضال وذلك عدل وحق، ولا يجوز على رسول الله (ص) أن يكون إنما يأمر بضرب عنق إمام عادل يتبع كتاب الله وسنتّه، فاضربوا عنق أحدهما هذا ما لا يجوز على رسول الله (ص) وأما /266/

٦٨١ / ٨٣٦