السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨وإن اختاروا غيرهما كان عليهما أن يسمعا له ويطيعا له، وإن انقاد أحدهما لصاحبه وأسلم الإمامة إليه كان ولها، إلا أن يكرهه أهل العلم الذين ألهم عقد الإمامة من أحد الفريقين ويرد ذلك إلى الشورى، وقد بلغني عن والدى محبوب بن الرحيل رحمه الله أنه حمل ذلك عنه بعض أشياخنا، أنه ذكر له في ذلك أئمة عمان وحضرموت، فقال: الأئمة في الأمصار كل إمام في مصره، فإذا اتصل حكم المسلمين كانت شورى بين المسلمين، ولا يجوز أن يسمى أمير المؤمنين؛ لأنه إسم جامع للمؤمنين في كل الأمصار، كما لا يجوز أن يقال أمير الناس كلهم وإمامهم كلهم إلا أن يملك جميع أرض الإسلام، فحينئذ يكون أمير المؤمنين ويكون على كل إمام أن يسمع له ويطيع ويبطل الإمام عنه، فهذا ما عليه المسلمون وهذا حفظ عن أشياخ المسلمين، وقول أدين به من [583] دين ربي فاتبعوه لعلكم تهتدون، وفقنا الله وإياكم للعدل والصواب والحكمة وفصل الخطاب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله على محمد النبي وعليه السلام ورحمة الله وبركاته /268/