السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

فإن قالوا: لا لأن الله قد أمره برجمهم فلا يحل له ترك ذلك منهم، قلنا لهم وكذلك عليّ أمره الله بقتالهم فلا يحل له ترك ذلك ولا تحريمه منهم حتى يفيئوا إلى أمر الله، ولا يحكم أحداً منهم ولا فيهم بعد أن فرق الله بينه وبينهم، فهذا دليل على كفر عليّ وضلاله وصواب أهل النهروان وعدلهم، ثم إن عليّاً خلعه الحكمان فلم يرض حكمهما، وفرق الله أمره فقتله عبد الرحمان بن ملجم غضباً لله وكان ذلك منه حلالا لقتله، الذين يأمرون بالقسط من الناس، فرحم الله عبد الرحمان فكانت سيرة المسلمين بعد أهل النهروان واحدة وكلمتهم جامعة غير أنهم كانوا مقهورين في دراية تنية بين ظهراني الجبابرة، إلا من وجد منهم روح الجهاد فنهض إليه حتى يستشهد رحمهم الله، فخرج أهل النخيلة، ثم قريب والزحاف، ثم المرداس، وغيرهم من الخوارج المسلمين على العدل والحق، حتى خرج نافع بن الأزرق عدو الله فدعا إلى دعوة: (لم يقل بها أحد)، قبله، ثم إنه خالف سيرة (المسلمين)، فانتحل الهجرة وأضاف الشرك إلى أهل القبلة، واستحل السبي والغنيمة فبرئ منهم المسلمون، وقام نجدة بن عامر، وعبد الله بن صفار، فدعوا إلى مثل ما دعا [604] إليه نافع، غير أنهما خالفاه في أمور أخرى برئ /307/

٧٢٢ / ٨٣٦