السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣بِكُمْ رَحِيمًا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}، ومما نقمنا عليه أنه أخذ خمس الله لنفسه ويعطيها أقاربه ويجعل منهم عمالا على أصحابه وكان ذلك تبديلا لفرائض الله، وفرض الله الخمس لله ولرسوله: ﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنكُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، ومما نقمنا عليه أنه منع أهل البحرين وأهل عمان أن يبينوا شيئاً من طعامهم حتى يباع طعام الإمارة، وكان ذلك تحريما لما أحل الله: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَواا﴾، فلو أردنا أن نخبر بكثير من مظالم لم نحصها إلا ما شاء الله، وكل ما عددت عليكم من عمل عثمان يكفر الرجل أن يعمل ببعض هذا، وكان من عمل عثمان أنه يحكم بغير ما أنزل الله وخالف سنّة نبي الله والخليفتين الصالحين أبي أبكر وعمر وقد قال الله: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾، وقال: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، {أَلَا لَعْنَةُ /333/