السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

ومما أضلهم الله به وأعمى أبصارهم أن زعموا أن رسول الله (ص) كان يقول: «إن الشيطان دئب ابن آدم؛ لأن الشيطان يأتي فيأخذ المنفردة والشاذة والقاصية»، وأنه قال: «ألا فالزموا الجماعة»، والعماة زعموا أن رسول الله (ص) قال في حجة الوداع: «رحم الله رجلا سمع مقالي هذا فأوعى قلبه ثم بلّغه غيره، فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يعلو عليهن قلب مسلم: الإخلاص في العمل ومناصحة أئمة المسلمين ولزوم جماعتهم»، وزعموا أن رسول الله (ص) كان يقول: «يد الله على الجماعة فمن وجد من تحتها لم يضرب حدوده»، وزعموا أن رسول الله (ص) كان يقول: «من خرج من الجماعة قيد شبر خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجع»، وزعموا أن رسول الله (ص) كان يقول: «لا تقاتل أهل صفقتك ولا تبدل سنتك ولا تخرج من أمتك والتارك لها تارك الجماعة»، التي يقول رسول الله (ص): «من نكث بيعته كانت سترة بينه وبين الجنة»، والتارك لها تارك الجماعة التي يقول رسول الله (ص): «من قاتل تحت راية عمياء يدعو إلى عصبية وجبت له النار»، والترك لها تارك للجماعة التي يقول رسول الله (ص): «من أشار بسلاح إلى مسلم لعنة الملائكة»، فإن قالوا: نعم، فقد كذبوا؛ لأن الجماعة الأولى كانت الطاعة فيها الله، ومن طاعة الله رضي أهلها من رضي الله منه يرضون إذا أطيع الله، /376/

٧٩١ / ٨٣٦