السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠وقد يعرف ذوو الألباب أن أبا بكر رحمه الله لمّا ارتد من ارتد من العرب، استشار المسلمين في قتال من ارتد، فأمروه بالاستينا، والوقوف إلى وقت، فقال لهم رحمه الله: أما أنا فحامل سيفي على عاتقي، فمن منعني عقالا مما أعطى رسول الله (ص) قاتلته حتى يعطيه أو ألحق الله، وقد يعلم ذوو الألباب أن من ضيّع حقوق الله وحدوده وقتل من أمره بتقوى الله، ومراجعته ما ضيع من حقوق الله وحدوده وركب الحرام، أعظم جرما وأكبر معصية وأحق بالجهاد [645] ممن ضيع عقالا، وقد يعلم ذوو الألباب أن من ترك القيام بالقسط ونهى عن القيام به، وأنكر الفضل لمن قام به وانقلب إلى بيته لتضييع حقوق الله وحدوده، وذم من قام به، أعظم جرماً وأكبر معصية وأحق بالجهاد ممن ضيّع عقالاً، وقد يعلم ذوو الألباب أن من اتبع دعوة من ضيع حقوق الله وحدوده وقتل من أمره بتقوى الله، ومراجعة ما ضيع من حقوق الله وحدوده وركب الحرام أعظم جرماً وأكبر معصية وأحق بالجهاد ممن ضيّع عقالا، وقد يعلم ذوو الألباب أن من اتبع من ضيّع حقوق الله وحدوده ممن أطاع الله ورسوله أعظم جرماً وأكبر معصية وأحق بالجهاد ممن منع عقالا /380/