السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

وحدوده وسنّة نبيه، وهدى الخليفتين من بعده إلى أن قتلوه على ذلك وهو صاحب الجماعة والصفقة والبيعة، ولو كانت الجماعة والصفقة والبيعة وتثبت لأحد على تضييع حقوق الله وحدوده لثبتت لعثمان على أصحاب رسول الله (ص)، وكان من قتل عثمان أو اشتراك في دمه أو رضي به هالكا [646] وقد تعلمون أصحاب رسول الله (ص)، من أهل بدر وغيرهم والتابعين بإحسان قد شاركوا في دمه ورضوا بقتله ونادوا بإحداثه وقاتلوا من طلب بدمه مع عليّ، طلحة والزبير، ومعاوية، وغيرهم، وقد يعرف ذوو الألباب أن لو كانت البيعة والصفقة والجماعة تثبت لأحد على تضييع حقوق الله وحدوده لكان من أنكر قتل عثمان وقام بنصره أولى بالعذر والحجة، فالنجاة والعصمة على من قامعه من أصحاب رسول الله (ص) وغيرهم، وقد يعلم ذوو الألباب أن لهم أسوة حسنة أصحاب رسول الله (ص) الذين قتلوا عثمان على ما أحدث من البدع وترك من السنة إذ أبى أن يعدل أو يعتزل، وقد يعلم ذوو الألباب أن لهم أسوة حسنة في أصحاب رسول الله (ص)، الذين لزموا الأمر الذي فارقوا عليه نبيّهم والخليفتين من بعده وأبوا أن يتبعوا الجماعة حيث دارت من الطاعة والمعصية بتضييع حقوق الله وحدوده، إذ فارقوا عليه ونادوا بأحداثه وتناصروا عليه /382/

٧٩٧ / ٨٣٦