السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

الناس له ذلك، ولذلك سميت سنة أربعين بعد الهجرة عام الاجتماع، يعني أجمعوا على معاوية بعد أن لم يكونوا مجمعين عليه، فإن كان هذا القول [655] صوابا ممن قاله وانتحله فاسم من بايعهم عليه لازم له، والإباضية تبرأ ممن قال هذا، واعتقده، فإن كانوا أخطئوا في هذا القول فقد أخطأ من اقتدى بهم وقفى آثارهم بعقده وقوله، وإلى الله نرغب في التوفيق لما يقرب إليه، وإياه نسأله العون على حسن التوكل عليه، وأما ما ذكرت من قولهم أنهم قالوا: ليس علينا طلب صحة العقد للإمام، بل الذي علينا أن ننقاد لمن أمرنا وجرت أحكامه فينتا، ولم نجد الأمة منكرة لإمامته، كما وسعكم أنتم أن تقولوا أن الصلت كان إماما ودنتم له بالسمع والطاعة ولم تبحثوا عمن عقد له، فنحن أيضا ليس علينا أن نبحث عن عقد عزان بن تميم، بل ندين له بالسمع والطاعة، وهذا القول أيدكم الله لا يعتقده إلا من لم يعرف الفاسد من الصحيح ولا الحسن من القبيح، بل يجب أن يسلم صاحب هذا القول نفسه إلى الكتاب حتى يعلم معاني الخطاب، وذلك أن الصلت اتفق أهل المملكة، عالمهم وجاهلهم، أن عقده كان بثبوت إمامته بإجماع وجبت في الأصل /396/

٨١١ / ٨٣٦