السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩

كان الإجماع والحق المتنع والوجه الذي يوجد منه تفسير ما تعبد الله العباد به إلى آخر حياة النبي (ص)، فلما وقع الاختلاف بعد موت النبي عليه السلام وحدث الاختلاف [657] بعد الإجتماع بالنبي عليه السلام، ارتفع معرفة ذلك الاختلاف الحادث بين المسلمين، وجب الأخذ بما كانوا عليه قبل الاختلاف، ووجب ترك التعرض لمعرفة حكم ما اختلفوا فيه؛ لأن ذلك يكون تكلفا لطلب ما يسع جهله والإمساك عن البحث عنه، وبكل أمرهم وأمر حكم الأحداث فيهم إلى الله عز وجل، ومن تولاهم توليناه ومن برئ منهم توليناه ومن وقف عنهم توليناه، وكل مخصوص في الأمر يعلمه كما قال من ذكرت قوله وحكيت أصله، فإن صوّبوا من وازنهم على قولهم بوزنه فصوبوه خرج من لسان الأمة وعذر بجهله وقلة علمه، وإن خطئوا قائل هذا ومعتقده، فالواجب أن يبدأوا بأنفسهم فيخطئوها أو يصوبوا من خطأهم إن أنصفوا من أنفسهم، ولا يجدوا من التفرقة بين من عارضوا به سبيلا، وأما ما ذكرت من قولهم إنهم قالوا: إن كان الصلت خرج من الإمامة ووجب إخراجه منها لما روى أنه بلغ حال الضعف الكبر، وكان منه حدث استحق به الخلع من الإمامة فإمامة راشد صحيحة، فإن كانت إمامة راشد صحيحة فإمامة عزان بن تميم فاسدة؛ لأن عزان عقد له في حياة راشد وأخرج عنها قهراً، وإن كانت إمامة الصلت صحيحة إلى أن ولى عليه راشد وعقد له والصلت حتى إمامته ثابتة، فإمامة راشد /399/

٨١٤ / ٨٣٦