السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٤٠١

فاسدة لما احتمل من هذه الدعاوى عليه فإمامة عمر بن الخطاب فاسدة لتعلقها بها، والأولى قدم الثاني، وكان عمر ممن تولى لأبي بكر عقدته وآزره عليها وادعى ذلك دينا ولم يتب من ذلك إلى أن مات، وإمامة عثمان أيضاً فاسدة؛ لأنها قامت برأي عمر في الشورى والاختيار، ويحتمل أن تكون إمامة أبي بكر وعمر فاسدتين لما حملناهما من التأويل، وإمامة عثمان صحيحة؛ لأنها عقدت بعد عمر بعد اختيار مستقبل وإلقاء لأمر عمر، فإن كانت صحيحة فإمامة عليّ فاسدة؛ لأنه أحد المتهمين بقتله والخاذلين له، ومن ادعى أنه مالأ وولى على ذلك قاتليه، ومما يدل على ذلك قعود الأخيار من أصحاب رسول الله (ص) عن بيعته وتصويبها له ويحتمل أن تكون إمامته صحيحة؛ لأنها عقدت له بعد عثمان، وإن الدعاوى لم تصح عليه لتولى العقدة له ممن تصح العقدة به، فإن كانت إمامته صحيحة فإمامة معاوية فاسدة، فإن كانت إمامة علي فاسدة فإمامة معاوية صحيحة، فإذا احتمل أمرهم ما ذكرنا بالدعاوى والأخبار التي نقلت عنهم واختلاف الناس في أحكام الحوادث الواقعة فيهم، فيجب الوقوق عن جميعهم وترك التعرض لما يسع جهله من أمرهم والإمساك عن الاستدلال في حكم الحوادث الواقعة (وأن يرجع)، وأما ما ذكرت من قولهم أنهم قالوا: وجدنا المسلمين قد اختلفوا فيما /401/

٨١٦ / ٨٣٦