السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

وكيف يقطع عذره وليس في عقله وجوب ذلك، وإنما طريق هذا طريق السمع، ولم يكن منه هو فعل فيؤخذ منه لا صوبهما ولا صوب أحدهما على غير علم، ولا دخل في العقل معهما على سبيل المعاونة لهما أو لواحد منهما، أو خطأهما أو خطأ أحدهما، نعوذ بالله من قلة الورع فيمن لا يميز بين ما طريقه طريق العقل مما طريقه طريق السمع، وما دليله قائم في العقل، وما يعلم من طريق الخبر، ويلقيه في السؤال بالاستنباط والاستدلال على معرفته من أحد الأدلة السمعية، وأظن قائل هذا قد سقط إليه قول بعض المجبرة الذين يزعمون أن الإنسان يعذب بفعل الله فيه على الحقيقة لا يفعله واستحسنه واعتقده، أو قول بعض أصحاب الحديث الذين قالوا إن الأطفال يعذبون بذنب آبائهم، ولعمري أن هؤلاء مذاهبهم مشورة في آراء أهل القبلة، فإن كان من حكيت عنهم أحد هذه الطبقات فنحن نعتقد فيهم اعتقادنا في [661] أئمتهم ولله الحمد على الهداية، وأما ما ذكرت عنهم أنهم قالوا إن فعل الفقيه حجة على من شاهده، كما أن رؤية النبي (ص) حجة على من شاهده، فهذا أيدك الله /405/

٨٢٠ / ٨٣٦