السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

ويقال لهم: أخبرونا، أيكون بالحق الذي هو عند الله؟ أو بالحق الذي هو عنده؟ فإن قالوا: بالحق الذي هو من عند الله فلا بد من بيان، وأن يقيم الحجة عليه بقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾، وأن بالحق الذي هو عنده فهو قاصد إلى فعله له، مواقع له، وأما ما ذكرت من قولهم إنهم قالوا: من جهل الحق الذي عندنا فهو كافر، فقيل لهم: فإذا أسلم الإنسان وأقر بالجملة ثم مات قبل أن يلقاكم فيعرف الحق الذي معكم كان هالكا، إذ قد جهل الحق الذي عندكم، فإن قالوا: لا يكفر؛ لأنه لم يسمع الحق فتلزمه الحجة، قيل: قد سمع كلام النبي (ص) فلم تلزم حجته بغير معجزة، يقال لهم: فلم قلتم أن من سمع كلاماً بين مختلفين لم يعرف حكمه أنه هالك، وما حجتكم على من احتج عليكم فقال أليس من أقر بالجملة، فقد ثبت له إسم الإسلام بإجماع، فإن قلتم: نعم ولا بد لكم من. قيل لكم: فلا يزيل الإجماع إلا إجماع، فلم نقلتم هذا الإسم بغير فعل كان منه، ولم يعتقد عند سماعه عند قول المخالفين قولا ومذهبا ولا كان منه فعل وهل يهلك الإنسان بفعل غيره، نسأل الله الهداية لما يقرب إليه /411/

٨٢٦ / ٨٣٦