منهج ابن جني في توجيه القراءات الشاذة في كتابه المحتسب (دراسة تطبيقية في الجزء الثلاثين) يونس بن هلال بن سعود الغافري

منهج ابن جني في توجيه القراءات الشاذة يونس الغافري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢

ولاريب أن هذا القرآن الكريم يحتاج إلى قلوب واعية، وآذان مصغية، وأرواح تتلهف إلى عناقه، وقد يسر الله تعالى هذا القرآن الكريم لقراءته وتلاوته يقول تعالى﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾(1) ، ومن مظاهر هذا التيسير أن أنزله الله على سبعة أحرف، فاجتهد العلماء في تعلّم هذه الأحرف، فانتشر القرآن في الأصقاع، وتعلم الناس وتفقهوا في أمور دينهم ودنياهم، فحفظ الناس القرآن، فمنهم الضابط له، ومنهم الذي ينسى، ومنهم من يتعتع فيه؛ فتواترت بعض القراءات عن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ وبعضها انقطع

إسنادها، فظهرت القراءات المتواترة وغير المتواترة، فتصدى لذلك جهابذة العلماء في هذا الفنِّ وهو علم القراءات، وفي هذا البحث أردت أن أشارك إخواني المسلمين في المساهمة بشيء ينفع هذا الدين، وقد كتب العديد من المؤلفين في القراءات المتواترة، وأنا سأبحث في القراءات الشاذة ومدى موافقتها للغة العربية، وقد ارتأيت أن أدرس منهج ابن جني في توجيه هذه القراءات من خلال كتابه المحتسب، فسميت بحثي« منهج ابن جني في توجيه القراءات الشاذة من خلال كتابه المحتسب _ در اسة تطبيقية في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم_»، وقد قسمت البحث كالآتي:_

1) مدخل إلى البحث: أتحدث فيه عن حياة الإمام أبي الفتح ابن جني ويتضمن

فروعا متعددة من حياته.

2) الفصل الأول: القراءات بين التواتر والشذوذ.

أ.المبحث الأول: القراءة القرآنية بين اللغة واصطلاح العلماء.

ب.المبحث الثاني: القراءات الشاذة واختلاف العلماء في حدها(تعريفها).

ج.المبحث الثالث: مفهوم القراءة الشاذة عند ابن جني.

3 ) الفصل الثاني: منهج ابن جني في توجيه القراءات الشاذة من خلال كتابه المحتسب.

أ.المبحث الأول: الظواهر اللغوية في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم(النحوية والصرفية).

(1) القمر 14.

٢ / ٥٠