منهج ابن جني في توجيه القراءات الشاذة يونس الغافري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦وتجمع الروايات على أن أبا الفتح صحب أبا علي سنة 337هـ، ولازمه في السفر والحضر، وأخذ عنه وصنف كتبه في حياة أستاذه فاستجازها ووقعت عنده موقع القبول(1) .
جلالاته وثناء العلماء عليه:
بلغ أبو الفتح في علوم العربية من الجلالة والقدر ما لم يبلغه إلا القليل فقد أصبح ابن جنّي في مجرى القرون مضرب المثل في معرفة النحو والتبريز فيه.
قال ابن ماكولا: «كان نحويا حاذقا»، ويقول الثعالبي(2) : «هو القطب في لسان العرب وإليه انتهت الرياسة في الأدب»، وقال عنه ياقوت الحموي(3) واصفا له: «هو من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف وصنّف في ذلك كتبا أبرّ بها على المتقدمين وأعجز بها المتأخرين، ولم يكن في شيء من علومه أكمل منه في التصريف، ولم يكلم أحد أدق منه كلاما في التصريف»، وذكر ياقوت أن أبا الحسن الباخرزي ذكر ابن جنّي فقال: «ليس لأحد من أئمة الأدب في قسم المقفلات وشرح المشكلات ماله فقد وقع عليها من ثمرات الأعراب ولا سيما في علم الإعراب… » ، وكان المتنبي(4) يقول: «هذا رجل لا يعرف قدره كثير من الناس»، ويبدو فضله وعلمه في كتبه ومباحثه التي توفر عليها وأحسن عرضها وهو يعد بحق فيلسوف العربية(5) .
مذهبه الفقهي:
(1) المصدر السابق.
(2) عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري، له مصنفات منها«سحر البلاغة وسر البراعة»، «مؤنس الوحيد»، (ت429هـ). انظر وفيات الأعيان 2/85.
(3) ياقوت بن عبد الله الرومي الجنس والمولد الحموي المولى البغدادي الدار، له مصنفات منها« معجم البلدان»،(ت626هـ). انظر وفيات الأعيان 3/267.
(4) أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي المعروف بالمتنبي شاعر مشهور (ت354هـ). انظر وفيات الأعيان1/67.
(5) انظر معجم الأدباء ج12 صـ115،81
انظر إنباه الرواة ج2 صـ335 - 340
انظر مقدمة الخصائص صـ52،50