أجوبة الشيخ أحمد الخليلي في بعض محاضراته (1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أجوبة الشيخ الخليلي في بعض محاضراته1

الجزء ١ · صفحة ١٤

س10 : يروى عنك القول بأنه لا يوجد أهل كتاب بعد الحرب العالمية الثانية. فما صحة هذا القول ؟

ج10 : ما قلت لا يوجد أهل الكتاب بعد الحرب العالمية لكن قلت في وقتنا هذا كاد أهل الكتاب ينعدمون فيه بسبب تفشي الإلحاد خصوصاً في اوروبا وفي العالم الغربي ككل . في اوروبا وفي أمريكا بسبب تفشي الإلحاد ما بقيت كتابية ولا يوثق بكتابية هؤلاء الذين ينتمون إلى الديانتين الكتابيتين. اللهم إلا اليهود نعم هم نوعا ما أكثر من النصارى. أما النصارى أصبحوا أكثر بعداً عن الكتاب بسبب طغيان الجانب المادي عليهم . وهذا لم أقله أنا وأنما قاله كثير من الكتاب الغربيين أنفسهم حتى أن أحد الكتاب وهو الدكتور جورج الذي كان رئيس قسم الفلسفة وعلم النفس في جامعة لندن. وهذا الكلام قبل أكثر من نصف قرن بكثير ، قبل أكثر من نصف قرن من الزمن تحدث بنفسه عن الوضع المادي في اوروبا وتفشي الألحاد والإعراض عن الدين هناك ومما ذكره في حديثه قال بأن هو نفسه إجتمع في فصل من فصول الدراسة بنحو عشرين طالباً وطالبه فسأل هؤلاء العشرين قال لهم من منكم مسيحي بأي معنى من معاني هذه الكلمة يعني ولو مجرد انتماء فقط. من منكم وهذه كلمة مسيحية كلمة طارئة يعني ليست كلمة مقبوله في الإسلام لأنه هم ليسوا على طريقة المسيح. هم أبعد ما يكونون فنحن إن قلنا عنهم مسيحيون نعترف بأنهم على طريقة المسيح ، والله تبارك وتعالى برأ المسيح مما قالوا فقد حكى عنه إنه قال ﴿ عْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّة ﴾ ( المائدة : 72 ) فعلى أي حال هم نصارى . هذه العبارة ، أهل الكتاب هم نصارى لا يقال عنهم مسيحيون وإن كانت هذه الكلمة من البدع التي شاعت في هذا العصر فيقول : وسألهم من منكم مسيحي بناءً على حديثه هو بأي معنى من معاني هذه الكلمة فما أجاب بنعم منهم إلا ثلاثة وأما السبعه فقد قالوا بأنهم لم يفكروا في هذا السؤال قبل وأما العشرة فقالوا بأنهم كفروا بهذه الديانة وكفروا بكل دين ما لهم وللدين. سبعة قالوا نحن ما فكرنا ما طرأ على أذهاننا هذا الأمر إلى الآن يعني خمسة عشر في المئة فقط هم الذين ينتمون ولو شكلياً فيعني الأغلبية الساحقة هم غير كتابيين .

س11: هل من كلمة جامعه توجهها إلى هذا الجمع؟

ج11: الكلمة الجامعة هي كلمة التقوى التي يجب علي أن أدعوا إليها نفسي وأن أدعوا إليها غيري فالأستمساك بتقوى الله تبارك وتعالى ملاك الأمر كله . ملاك الخير في الدنيا والآخرة .

الله تبارك وتعالى ناط كل خير بالتقوى فقد قال الله سبحانه وتعالى : ﴿ أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ ( البقرة : 194 ) وكفى خيراً أن يكون الله - عز وجل - مع المتقين ويقول سبحانه وتعالى : ﴿ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾ ( طه : 132 ) ويقول: ﴿ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ ( الأعراف : 128 ) . ويقول : ﴿ إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُون َ ﴾ (

١٤ / ١٥