أجوبة الشيخ ناصر السابعي على أسئلة زوار سبلة العرب ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

أجوبة الشيخ ناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٦

وعلى المسلمين بما فيهم العلماء والساسة والاقتصاديون وعلماء الاجتماع أن يضعوا برنامجا متكاملا ملائما يوازي أثر المد الحضاري للعولمة ويراعي كيفية الإستفادة منها بأقصى الاستطاعة .

وهذا كله يكون تحت مظلة دولة أو دول ، وبإشراف هيئات ومؤسسات عالمية لها من القوة الإقتصادية ماتستطيع به أن تخطو خطوات جادة في سبيل دفع حركة المشروع .

وهناك دور آخر لعلماء الإسلام يتمثل في ضرورة شرح فكرة العولمة ونظامها شرحا مبنيا على الفهم الدقيق والثاقب مستفيدا من آراء المفكرين الذين حللوا ظاهرة العولمة ونظامها وينتمون إلى الدول ذات السيادة والهيمنة … شرحا يبتعد عن النظرة الإقتصادية البحتة ، ليبرز الأبعاد الدينية والأخلاقية والسياسية وغيرها.

س 5 حول ما كتبه (( السياسي )) عن موضوع الأهلة فقال :

" مثل ما قام الرئيس العراقي صدام حسين بتسييس فريضة الحج في عام 99 هنالك آخرون من قادة أمتنا يرون أن الفرائض المفروضة علينا لا تتعارض مع خدمة المصالح والأهداف السياسية. فصلاة الجمعة و الزكاة والصوم كلها فرائض استغلها البعض لتأخذ منحى غير الذي رسمه الشارع عز وجل .

فبينما نسمع أن بعض الدول الإسلامية دخلت شهر رمضان نصادف أن أخرى ممن تجاورها لم تبدأ الصيام بعد. هذا التعارض في معظم الأحيان ليس وليد صحة رؤية الهلال عن عدمه ، وإنما هو ارتباط الأنظمة الحاكمة – إما مذهبيا أو سياسيا أو حتى اقتصاديا _ بأقطاب الدول الإسلامية المهيمنة ، وهنا أقصد المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية. فالدول الخليجية باستثناء السلطنة كلها تربط صيامها بالمملكة العربية السعودية إلا في ما ندر ، ودائما ما يتعارض بدء صيامنا هنا في السلطنة مع المملكة العربية السعودية ويتفق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. و كذلك الحال بالنسبة لعيد الفطر المبارك وكم سبب هذا الاختلاف بعض الحساسيات عندما يتعلق النقاش بوحدة الصف الخليجي. فالسلطنة والإمارات العربية جارين والمتوقع أن تكون رؤية الهلال متقاربة في ما بينهما ولكن العادة أن يصوموا ونحن مفطرون وأن يبدءوا عيدهم ونحن صائمون.

٦ / ١٠