أجوبة الشيخ ناصر السابعي على أسئلة زوار سبلة العرب (نسخة ثانية) ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

أجوبة ناصر السابعي على زوار سبلة العرب

الجزء ١ · صفحة ١١

ولهذا عندما عاد كريب مولى ابن عباس – كما في صحيح مسلم- من الشام من عند معاوية فوجدهم قد صاموا قبلهم بيوم ، بين ابن عباس أنهم صاموا بعدهم بيوم تبعاً لرؤية الهلال.

وعليه فإن المفترض والواجب شرعاً أن تتحد كلمة الدول المتفقة في المطلع على رؤية شرعية صحيحة للهلال للصوم والفطر وسائر الشهور ، ويتم تقسيم الدول في هذا الصدد حسب اختلاف المطالع بل ينبغي أن تقسم الدولة نفسها إن كانت تقع ضمن أكثر من مطلع حسب تلك المطالع ، فيضم بلدان المطلع الواحد إلى وحدة جامعة في قضية الهلال ، وهذا متطابق تماما مع قضية أوقات الصلوات ، فالمنطقة الشرقية من المملكة السعودية يفرق بينها وبين مكة المكرمة في التوقيت ما يقارب من الساعة إلا ربعاً.

وبهذا نفهم أن عمان لا تنفرد عن سائر الدول ، وإنما تخطئ الدول التي لا تلتزم بمطلعها ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن المتعبد به شرعاً في مسألة الهلال الرؤية الصحيحة ، فإن لم يرى الهلال في مطلع –مع ثبوت المطالع- فالمصير إلى إكمال الشهر ثلاثين يوماً في الصوم والفطر.

والخلاصة أن توحيد الأهلة بين كل الدول غير ممكن ، ولا يقود هذا إلى الفرقة والنزاع.

س: مقدم من " مؤيد ":

ما هو الأسلوب الأمثل في عرض ما اختلف حوله المسلمون من قضايا ، وخاصة في مسائل العقيدة؟

الجواب /

العقيدة في القرآن الكريم جاءت لتقويم السلوك الإنساني ، وليس الغرض من عرضها زيادة شقة الخلاف والانحراف بالسلوك البشري أكثر ، ويخطئ من يجعل من قضايا العقيدة سلاحاً لإصدار الأحكام في كل جزئية من جزئياتها ، وما أجمل أن يعرض الإنسان ما عنده من دون إلغاء للطرف الآخر في أي قضية.

وأسلوب الحوار أسلوب ناجح ، لأنه أسلوب دعا إليه القرآن الكريم وطبقه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مع ألد أعداء دعوته ، فكيف نغفل عن هذا المبدأ الذي أرسته قواعد الشرع وصولاً إلى الحق وتقريباً للقلوب.

١١ / ١٢