أجوبة ناصر السابعي على زوار سبلة العرب
الجزء ١ · صفحة ٥ولا يخفى على القارئ الكريم أن اليهود استخدموا الإعلام في خدمة قضاياهم استخداماً ناجحاً ، ومن أمثلته فكرة قتل النازية لليهود على يد هتلر التي جعلوها سلاحاً تدفع ضريبته الدول الأوروبية حتى الآن ، مع أن أساس القضية هو أن اليهود دفعوا هتلر إلى قتل من يأبى منهم الهجرة إلى فلسطين ، ثم جعلوها قضية عليه ، فصاروا يبكون قتلاهم إلى أن اقتنع الرأي العام في كثير من الدول الأوروبية بهذه الإشاعة الكاذبة ولم تقدر هذه الدول أن تكذبها مع علمها بأنها أسطورة ، يقول د. ريتشارد هاروود باحث وأستاذ جامعي في كلمة له نشرتها جريدة الخليج الاماراتية في العدد 7869 بتاريخ 8 رمضان 1421هـ - 4 ديسمبر 2000م: (( إن الدول اعتادت أن تخلق الأكاذيب ضد بعضها البعض خلال الحروب ، وعلى سبيل المثال روج الحلفاء في الحرب العالمية الأولى شائعة صدقها الكثيرون ، وهي أن الجنود الألمان كانوا يأكلون الأطفال البلجيكيين ، إلا أن الدول الحليفة نفسها بادرت إلى تكذيب هذه الشائعة بعد الحرب ، وأعترفت بأنها كانت قد اختلقتها في نطاق الدعاية العسكرية في الحرب النفسية ، ولكن أكذوبة حرق ستة ملايين يهودي في أفران الغاز لم يبادر أحد إلى تكذيبها بل نمت وترعرعت وانقلبت إلى أسطورة عاتية وخرافة مكررة ومكبرة يومياً ، وقد وظفت تلك الخرافة توظيفاً ماهراً وبارعاً في خدمة هدف سياسي معين )).
وها هم اليهود الآن يعودون إلى نفس السلاح ، مثل سلاح حائط المبكى وسلاح هيكل سليمان ، وهي دعاوى فارغة ليس لها أساس من الصحة وقد تلاشت مع الزمن ، ولم يعد لها مسوغ لا تاريخي ولا ديني ولا وطني ولا غير ذلك .