أجوبة الشيخ ناصر السابعي على أسئلة زوار سبلة العرب (نسخة ثانية) ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

أجوبة ناصر السابعي على زوار سبلة العرب

الجزء ١ · صفحة ٩

السياسي تناول القضية سياسياً فربط إعلان ثبوت الأهلة في بعض الدول بإعلان دولة أخرى ذلك ، كما هو الحال في البلدان الخليجية عدا عمان. بينما جعل عدم ثبوت الهلال في دولة مرهونا بإعلان دولة ثبوته ، ويبدو لي أن التعبير قد خانه حينما قال: " فبينما نسمع أن بعض الدول الإسلامية دخلت شهر رمضان نصادف أن أخرى ممن تجاورها لم تبدأ الصيام بعد. هذا التعارض في معظم الأحيان ليس وليد صحة رؤية الهلال عن عدمه ، وإنما هو ارتباط الأنظمة الحاكمة – إما مذهبيا أو سياسيا أو حتى اقتصاديا _ بأقطاب الدول الإسلامية المهيمنة ، وهنا أقصد المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية."

لأننا -في عمان- نلحظ كيفية سير مسألة ثبوت الرؤية بشكل مطمئن ، وكلنا نعرف أن في كل ولاية لجنة تتلقى البلاغات ، إضافة إلى اللجنة العليا التي يكون سماحة المفتي –حفظه الله- أحد أعضائها في كل مرة مع بعض مشائخ العلم وبعض كبار المسؤولين ، ثم يتم إعلان ثبوت الهلال أو عدمه بناءً على صحة الرؤية أو عدمها ، بذكر الولاية التي شوهد فيها الهلال ، إن أعلنت الرؤية.

وقد اطلعت في رمضان الماضي على تقويم أعد من قبل معهد بريطاني أو مجموعة من الفلكيين البريطانيين في عام 1261هـ لحساب رؤية الهلال منذ ذلك العام حتى عام 1420هـ ، فرأيته مطابقاً للتقويم العماني بدقة ، وأذكر إني كنت أتحسب ليوم العيد المذكور في التقويم ، مع أني رأيته في رمضان أي قبل العيد ، فكان كما في التقويم .

وعلى كل ، فإن التقويم العماني ورصد الرؤية في هذا البلد لا ينكر دقته وتحري القائمين عليه من المشايخ والمسؤولين إلا من لا يعرف كيف يتم إثبات الرؤية أو نفيها.

ولهذا أثنى د.مصطفى الشكعة على (( الإباضية )) في عمان في كتابه (( إسلام بلا مذاهب )) في مسألة تحري رؤية الهلال للصوم والعيد والحج ....

٩ / ١٢