الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ١٢بعد هذه الحركة النشيطة للشيخ في الدعوة والحكم لبى نداء ربه في مدينة سمائل يوم 15جمادى الثانية سنة 1392هـ/1972م ودفن في بستانه في المكان الذي يسمّى بالمشجوعية تغمده الله برحماته الواسعة وأسكنه فسيح جنانه العالية -آمين-.
رحلاته
إضافة إلى هذه الحركة الدؤوبة لنشر العلم والعدل في عمان فقد قام المؤلّف برحلتين هما:
1) رحلة لزيارة بلاد زنجبار في القرن الإفريقي سنة 1371هـ/1951م.
2) رحلة لأداء فريضة الحج والعمرة سنة 1373هـ/1953م.
أخلاقه وصفاته
لقد وصفه معاشروه ومعاصروه بصفات طيبة هي: التواضع والشجاعة والجدّ والزهد والورع والإخلاص والسخاء والكرم والأدب. يقول تلميذه الشيخ سعيد بن خلف الخروصي حفظه الله: »لما كنت عاملا بسمائل صحبته اثني عشر عاما، فرأيت أوقاته موزعة في فضائل الأعمال شأن الكملة من الرجال فلا تجده إلاّ مصلّيا، أو ذاكرا داعيا مستقبلا المحراب، أو تاليا لكتاب أو كاتبا أو ممليا فتوى أو حاكما بفصل الخطاب في دعوى، لا يخلوا مجلسه من طالب علم أو مسترشد أو زائر في الله أو مسترفد، لا يبخل بموجود، كما لا يتكلّف المفقود، لا تسمع في مجلسه أحاديث الدنيا بل همته ميالة إلى الصفات العليا، لا يجامل غنيا لغناه ولا يحتقر أحدا لفقره، المسلمون لديه متساوون ولإرشاده مستمعون.
وأذكر من عدم مجاملاته، قال لي يوما: لم وصفتني بقولك:
مشكاة نحلته، مصباح أمّته سجاد ليلته، حامي حمى الحرم
قال: من أين تعلم أني سجاد ليلتي؟! ألا تدري أنّ الكذب حرام؟!
وهذا البيت من أبيات قلتها في تقريظ كتابه: ''بهجة المجالس'' فأجبته: وصفتك بذلك لشيئين: أمّا أوّلا: فالحديث »من صلّى العشاء الآخرة في جماعة فكأنّما قام نصف الليل، فإذا صلّى الفجر في جماعة فكأنّما قام الليل كلّه وكان نومه عليه صدقة« وأنت لا تفوتك الصلوات الخمس في الجماعة.