الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ١٧ومثالها للالتزام قوله تعالى: ﴿ وعلى المولود له رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف ﴾ [البقرة: 231] إشارة إلى النسب للآباء، وهو لازم للولادة لأجل الأب، ومنه ﴿ للفقراء المهاجرين ﴾ [الحشر: 8] إشارة في زوال ملكهم عمّا خلّفوا في دار الحرب، فتكون الآية دليلا على أنّ ما اغتصبه المشركون من المسلمين إنّما هو للمشركين وليس لأربابه المسلمين فيه ملك.
والمفهوم ينقسم إلى: مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة.
فالمفهوم بنوعيه يسمّى: مفهوم الخطاب ومفهوم الأولى، ويسمّى فحوى الخطاب. ومفهوم المساوي ويسمّى لحن الخطاب.
ومفهوم الموافقة بقسميه يسمّى دلالة الدلالة. ومفهوم المخالفة، ويسمّى دليل الخطاب.
أمّا مفهوم الموافقة فإلى مفهوم الأولى كحرمة ضرب الوالدين المفهومة من قوله تعالى: ﴿ ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما ﴾ [الإسراء: 23] فإذا كان التأفيف والنهر محرّمان فالضرب من باب أولى.
وإلى مفهوم المساوي كحرمة إحراق مال اليتيم المفهومة من قوله تعالى: ﴿ إنّ الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ﴾ [النساء: 10]. فتحريم إتلافها يساوي أكلها.
وأما مفهوم المخالفة. فما كان مخالفا للمنطوق كقوله - صلى الله عليه وسلم - : »في السوائم الزكاة«(1) . مفهومه لا زكاة في المعلوفة لأنّها لم تسم أي لم ترع.
وعليه فالدلالات أربع: ثلاث للمنطوق كما سبق. والرابعة دلالة المفهوم.
(1) - رواه البخاري عن أنس باب 38 زكاة الغنم رقم: 1454.
رواه أبو داود عن أنس باب في الزكاة السائمة رقم: 1567.