جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع
الجزء ١ · صفحة ٤٢والفرقان قيل لأنه مفترقة آياته، وذلك زيادة فضل له على غيره من الكتب السماوية(1) ولمن أنزل عليه(2) ولمن نزل إليهم بدليل قوله تعالى: ﴿ وَقُرْءَانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً ﴾ [الإسراء:106]، وكل كتاب غيره(3) أنزل جملة وهو نزل منجما(4) ، أو لأنّه فرّق بين الحق والباطل، ولو اتصف بهذه الصفة غيره من الكتب المنزلة(5) فهي فيه أبلغ وفي المنزل عليه أكمل وأسبغ، وسمّي قرءانا لأنّه مقروّ أي متبوع متلو(6) ، وكل كتاب أنزل من السماء يسمّى بتلك التسمية ولكنه إذا ورد مطلقا فهو علم عليه، وإن أريد غيره قُيِّد كالكتاب عند النحاة إذا أطلق(7) فهو علم على كتاب سيبويه وإن أريد غيره قيّد(8) وكالبيت(9) والمدينة(10) وغير ذلك.
معرفة الأنبياء والرسل عليهم السلام:
(1) - سقط قوله: «على غيره من الكتب السماوية» من ب.
(2) - في الأصل «به» والتصحيح من ب وج.
(3) - سقط «غيره» من ب.
(4) - في الأصل «منجلا» والكلمة غير واضحة في ج والتصحيح من ب.
(5) - في ب «المنزولة».
(6) - كلا المعنيين ثابتان في قواميس اللغة.
(7) - سقط من ب قوله: «إذا أطلق».
(8) - الاسم للتمييز والوصف للتقدير وبينهما تداخل، ولعلّ شيخنا قد حصر تسميات المصحف في ثلاث: الفرقان والقرآن والكتاب وعدّ ما سواها من قبيل الصفات، ونقل السيوطي في الإتقان عن شيدلة أنّ الله سمّى القرآن بخمسة وخمسين اسما ومنها: المبين والكريم، وكلام الله، والنور، والهدى، والرحمة،…الخ.
انظر السيوطي، الإتقان في علوم القرآن:ج01، ص67.
(9) - البيت- على الإطلاق- الكعبة المشرفة.
(10) - المدينة- على الإطلاق- يثرب.