جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع
الجزء ١ · صفحة ٥٢30) - وسؤالك عن المحكمات والمتشابهات، سمّيت محكمات لأنّها أحكمت عبارتها ليس فيها احتمال ولا اشتباه، والمتشابهات المحتملات(1) لمعان(2) . وأمّ الشيء أصله، والمحكمات أصل الكتاب و(3) يحمل عليها متشابهه ويردّ إليها، مثال ذلك قوله تعالى: ﴿ لاَ تُدْرِكُهُ الاَبْصَارُ ﴾ [الأنعام:103] و ﴿ لَن تَرانِي ﴾ [الأعراف:143] محكم و ﴿ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة:23] متشابه(4) . {
(1) - في ب «والمتشابهات والمحتملات».
(2) - اختلف العلماء في تحديد معنى المحكم والمتشابه إلى عدّة أقوال استوعبها الشيخ أحمد الخليلي وأحاط بها في تفسيره للآية السابعة من ءال عمران، ورجح في الأخير بعد استعراض مختلف الأقوال والأدلة عليها ما ذهب إليه وأثبته شيخنا عمّي سعيد هنا. انظر الخليلي، جواهر التفسير (الجزء الخاص): ص 12-28 .
(3) - سقط من ب «و».
(4) - لأنّ النّظر قد يأتي في القرآن بمعنى إعمال الفكر كما في قوله تعالى: ﴿ اُنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الاَمْثَالَ ﴾ (الفرقان:09)، وقد يأتي بمعنى الانتظار كما في قوله تعالى: ﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ = = أَن تَاتِيَهُم بَغْتَةً ﴾ [الزخرف:66]، ولا معنى لقول من يدّعي أن النظر إذا نسب للوجه فهو بمعنى الرؤية فقط فهذا شاعر الرسول حسان بن ثابت يقول:
وجوه يوم بدر ناظرات إلى الرحمان يأتي بالفلاح.