جوابات الشيخ عمي سعيد (تحقيق محمد بوكراع) سعيد بن علي الخيري الجربي أبو صالح، الشهير بـ «أمي سعيد» [عمي سعيد]

جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع

الجزء ١ · صفحة ٦٥

38) - وأمّا سؤالك عن آخر آية ولم تسأل عن أوله(1) فأول نزوله الفاتحة(2) على أشهر الأقوال، وممّن قال به من الصحابة أبيّ بن كعب، وابن عباس، وعلي بن أبي طالب ثم أثنيت بالمدينة، ولذلك سمّيت المثاني على ما ذكر أهل التفسير وقيل: إنها مدنية ويثقل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقي بعد النّبوءة عشر سنين بغير الفاتحة مع قوّة فضلها(3) والله أعلم(4) .

واختلفوا بعد هذا فقيل: أول المدثر، والمشهور سورة العلق إلى آخرها ، وقيل: إلى قوله: ﴿ عَلَّمَ الاِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [العلق:05].

(1) - سقط من ب قوله: «ولم تسأل عن أوله».

(2) - في النسخ الثلاث «فالفاتحة».

(3) - استبعد القطب اطفيش القول بكون الفاتحة أول ما نزل وذهب إلى أن الأولية للآيات الخمس في بداية سورة العلق إلى قوله تعالى: ﴿ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ وقال في تعليل ذلك: «ولو كان أول ما نزل فاتحة الكتاب-كما قيل-لكان قوله «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» كذبا أو عنادا حاشاه عنهما».انظر القطب، التيسير:ج16، ص291. بتحقيق طلاي. وقد صحح هذا القول أيضا العلامة السيوطي وبيّن أن المدّثر أول سورة كاملة نزلت أو الأولية مخصوصة بالأمر بالإنذار أو أول ما نزل للنبوءة ﴿ إِقْرَاْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾ وأول ما نزل للرسالة ﴿ يَآ أَيُّهَا المُدَّثِّرُ ﴾ وذكر أقوالا توفيقية أخرى. انظر السيوطي، الإتقان في علوم القرآن:ج01، ص31-35.

(4) - سقط من ب قوله: «والله أعلم».

٦٥ / ٩٧