جوابات الشيخ عمي سعيد (تحقيق محمد بوكراع) سعيد بن علي الخيري الجربي أبو صالح، الشهير بـ «أمي سعيد» [عمي سعيد]

جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع

الجزء ١ · صفحة ٧٢

42) - وسؤالك عن حقيقة الأبراج فهي عبارة – على أشهر الأقوال- عن منازل القمر(1) الثمانية والعشرين فكل برج عبارة عن منزلتين وثلث تبدأ بالحمل [وتقول](2) عبارة عن النطح والبطين وثلث الثريا حتى يتم لك إثنا عشر(3) برجا في أثنائها ثمانية وعشرون منزلا(4) .

الأقاليم السبعة:

(1) - سقط من الأصل وج »القمر« والإضافة من ب.

(2) - هكذا في النسخ الثلاث ولعل الصواب »وهو«.

(3) - في الأصل وب »اتني عشر« والتصحيح من ج.

(4) - الأبراج أو البروج مفردها برج، وهو القصر كما في قوله تعالى: ﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُمُ المَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ﴾ [النساء:78] وعند الفلكيين القدامى هي عبارة عن اثني عشر رسما معيّنا، كل رسم شُكِّل لمجموعة محددة من النجوم، وبعض المفسرين مالوا إلى أنّها منازل شهرية للشمس، وبعضهم رجح أن تكون منازل للقمر وطائفة منهم فسّرت البروج بالنجوم الكبار ذاتها.

وثبت علميّا في عصرنا الحاضر بعد رصد بلايين البلايين من النجوم أننا نستطيع –تبعا لذلك- تشكيل البلايين من البروج إلاّ أن نكتفي بما يظهر لنا من البروج بالعين المجردة من الموقع الذي نحتله في الكرة الأرضية فيبقى العدد القديم ذا معنى.

هذا وإنّ المنجمين قد شطوا شططا بعيدا حينما وضعوا للبروج المعروفة حسابات وهمية ونسبوا لها تأثيرات طبعية على البشر وجعلوا لها طوالع سعادة وشقاء على سير الحياة عموما، وبنوا على ذلك الكثير من التنبؤات والشركيات، ولعل من خيرة العلماء الذين تصدوا لهم بالفضح والتفنيذ العلامة ابن القيّم في كتابه مفتاح دار السعادة:ج 02، ص 221-360 .

٧٢ / ٩٧