جوابات الشيخ عمي سعيد (تحقيق محمد بوكراع) سعيد بن علي الخيري الجربي أبو صالح، الشهير بـ «أمي سعيد» [عمي سعيد]

جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع

الجزء ١ · صفحة ٩

4) - وضع دعاء السلام وخطبتي العيدين الترغيبيتين الترهيبيتين، يقول الشيخ محمد علي دبوز في دعاء السلام الذي يسمّيه بدعاء الاستفتاح: »في كلّ صباح بعد صلاة الفجر ترعد الجماهير في مساجد ميزاب بهذا الدعاء الشامل العظيم نابعا من أعماقها متضرعين به إلى الله مبتهلين فيكون الله مع المتضرعين إليه في كل نهارهم وطول حياتهم…ويسبغ عليهم كل النعم فيعيشون مطمئنين هانئين واثقين بالنجاح في كل أعمالهم، وبالسلامة من كلّ سوء وإن أرعدت الدنيا حولهم بالأهوال لأنهم يوقنون بأن الله معهم«(1) ، ويقول الشيخ أبو اليقظان - وهو من تلامذة القطب اطفيش- في خطبتي العيدين: »ما زالتا تقرآن على الجماهير في هذين اليومين المباركين من كلّ عام ولقربهما من أفهام العامة كان لهما التأثير البليغ على النّفوس وكم أسالتا من دموع الخشية من عيونهم وقد طبعتا عدّة مرّات«(2) .

النشاط التأليفي:

لم يستطع شيخنا أن يهتم كثيراً بالتأليف نظراً للمهام التدريسية والاجتماعية التي كانت تستحوذ على اهتماماته وتستفرغ جهوده، وعلى الرغم من ذلك كانت له إسهامات معتبرة في هذا المجال تتمثّل في أجوبة ومراسلات علمية ذات طابع إخواني تارة وذات منحى ردودي في بعض الأحيان سيّما إذا أخذنا بعين الاعتبار عصر الشيخ الذي استحكمت فيه النظرة المذهبية الضيّقة، فكثيراً ما كان شيخنا يُستفزّ بشبهات ومفتريات على الدين الإسلامي عموما أو على المذهب الإباضي خصوصاً فلا يجد بدًّا من اليراعة للدفاع عن الحق وإفحام المتعصبين، ومن ذلك ما عثر عليه من:

1) - جواب الشيخ على الطالب محمد بن إبراهيم المصمودي.

2) - جوابه على ذمي يهودي من تلمسان في مسألة القضاء والقدر.

3) - منظومة بواحد وخمسين بيتا كأجوبة على بعض المتفقهة من غير الإباضية في مسائل شتّى لغوية وشرعية وفلسفية.

(1) - محمد علي دبوز،أعلام الإصلاح في الجزائر:ج03، ص159.

(2) - أبو اليقظان،ملحق السير:ج 1،ص6.

٩ / ٩٧