سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر09

الجزء ١ · صفحة ٩

الجواب :

إنا لله وإنا إليه راجعون ، هذا هو الجهل بعينه ، فإن كثيراً من الناس يظنون أن المراد بثلاثة قروء ثلاثة أشهر ، وذلك فهم خاطئ ناشئ عن الجهل وعدم المعرفة بالعربية ، وعدم المعرفة بأحكام الإسلام ، فالثلاثة قروء هي ثلاث حيض ، ولا يحل للإنسان بعد أن تغتسل زوجته من حيضتها الثالثة أن يراجعها في حال من الأحوال ، وإنما عليه أن يتزوجها بعقد جديد ، وبناء على ذلك فإنها لبثا في معاشرة محرمة وعليهما أن يتوبا إلى الله تبارك وتعالى .

السؤال(8)

ما حكم مصافحة الزوجة لأخوال زوجها ؟

الجواب :

أخوال الزوج وإخوته وأعمامه كلهم أجانب من زوجته فلا تجوز لهم مصافحتها ، ولا يجوز لها مصافحتهم ، لأنهم أجانب منها ، وذلك أنه لو مات عنها الزوج أو طلقها تصبح حلالاً لكل واحد منهم ، فكيف مع ذلك يصافحونها ، وأما المحارم الذين تجوز المصافحة بينهم وبين ذات المحرم منهم فهم الأب وإن علا أي الجد وأبوه وجده وإن علا ، والابن وإن سفل أي ابن الابن وابن البنت وهلم جرا وإن سفلوا هؤلاء كلهم هم محارم ، وكذلك الأخ وأبناء الأخ ابن الأخ وابن ابن الأخ ، وابن بنت الأخ وهلم جرا ، وكذلك أبو الزوج ، وكذلك ابن الزوج وكذلك الخال وكذلك العم ، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب كما دل على ذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم مع دلالة القرآن على حرمة الأخوات من الرضاع ، وعلى حرمة الأمهات من الرضاع .

السؤال(9)

في الجزائر يعانون هناك من ندرة في الطلبة الذين ينقلون الفتاوى ويضبطونها ، ويوجد لديهم طالب يدرس في السنة الثانية من المرحلة الجامعية يريد أن يتفرغ لهذا الأمر فيضبط الفتاوى وينقحها ، لكن تفرغه لهذه الفتاوى يؤدي إلى أضرار اقتصادية ومالية به فهل يواصل دراسته وفي أثناء الفراغ يقوم بهذا العمل ، أم يقطع الدراسة نظراً لأن الأمر يهم المسلمين وينفعهم

الجواب :

في هذه الحالة أنا أحب أن يكون هنالك تنسيق بينه وبين غيره ، بحيث يكون هناك فريق يقوم بهذه المهمة حتى لا يقع العبء على رأسه وحده وإنما يتحمل كل واحد نصيب من هذا العبء بحيث ينقل هذا الفتوى مع فراغه ، وينقل الآخر مع فراغه والعمل إن تكاثرت الأيدي التي تقوم به يكون سهلاً ميسراً ، ولا ينبغي لأحد منهم أن يقطع دراسته فليجمعوا بين الحسنيين بين الدراسة وبين نقل الفتاوى ، والله تعالى يوفقهم .

السؤال(10)

يقول الله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ما حدود هذه الآية ؟ هل يقف المسلم عند كل حركة وسكون ولا بد أن يسأل ؟

الجواب :

أولاً قبل كل شيء أشد ما يكون حرمة أن يقدم الإنسان على القول بغير علم ، فإن الإقدام على القول بغير علم أمر قرنه الله تبارك وتعالى بالإشراك به عندما قال سبحانه ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (الأعراف:33) ، وبين أن ذلك مما يدعو إليه الشيطان لعنه الله والعياذ بالله من شره ومن دعوته فقد قال

١٢٢ / ٣٣٦