سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر10

الجزء ١ · صفحة ٣

، ومعنى كونها غموساً أنها تغمس صاحبها في النار والعياذ بالله إن لم يتب منها ، وبجانب هذه التوبة فإن عليه عندنا أن يكفّر كفارة يمين ، وكفارة اليمن هي ما نص عليه القرآن الكريم حيث قال عز من قائل ( فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ )(المائدة: من الآية89) ، ومعنى ذلك أنه مخير بين ثلاثة أشياء بين أن يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم به أهله ، أو أن يكسوهم كسوة متوسطة ، أو أن يعتق رقبة ، فإن عجز عن ذلك كله فهنالك ينتقل إلى الصيام بحيث يصوم ثلاثة أيام ، هذه الكفارة المنصوص عليها في كتاب الله والمنصوص عليها في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم عندما يقع الإنسان في يمين يحنث فيها ، هذه كفارة الحنث ، وإنما شدّد بعض العلماء عندما رأوا التشديدات من قبل الناس في الأيمان فجعلوا اليمين عندما يشدّد الإنسان على نفسه فيها حكمها كحكم كفارة الظهار من حيث نوع التكفير بحيث يكون التكفير إما عتقاً للرقبة وإما صياماً لشهرين متتابعين وإما إطعاماً لستين مسكينا وذلك مما لم يقم عليه دليل ، ولذلك جنح كثير من علمائنا إلى أن كفارة اليمين لا تختلف ولا تتنوع بين مغلظة ومرسلة كما ينوعها بعض أهل العلم ، وإنما هي كفارات مرسلة بحسب ما نُص عليه في القرآن ، والله تعالى أعلم .

السؤال(4)

نحن نعيش في بلدة لا تحترم أوقات الصلاة التي تبث من وزارة الشؤون الدينية ويحدث هذا خاصة في صلاة العشاء بحيث أن الوزارة تجعل الوقت بين المغرب والعشاء ساعة وربع أو أكثر بقليل بحسب اختلاف الفصل ، لكن في البلدة وفي جميع المساجد تكون الصلاة فيها بعد ساعة وهذا على طول السنة والأسئلة كالآتي :

ما وقت صلاة المغرب ومتى ينتهي ؟

الجواب :

صلاة المغرب إنما يبدأ وقتها باستكمال غروب الشمس ويستمر إلى غيبوبة الشفق الأحمر ، وقيل إلى غيبوبة الشفق الأبيض ، وعندما ينتهي وقت المغرب يدخل وقت العشاء ، فإن كان الشفق قد غاب فوقت العشاء يكون قد دخل على الاختلاف بين الشفق الأحمر والشفق الأبيض ، والشفق الأحمر هو أكثر في الاعتبار ، والله تعالى أعلم .

السؤال(5)

هل وقت صلاة العشاء يبدأ بانتهاء وقت صلاة المغرب ، وما الفاصل بين الصلاتين ؟

الجواب :

نعم يبدأ وقت العشاء بانتهاء وقت صلاة المغرب ، وليس هنالك فاصل ، بل ينتهي وقت هذه الصلاة ليدخل وقت الصلاة الأخرى ، ولذلك سُوّغ للإنسان أن يجمع بين صلاتي المغرب والعشاء عندما يكون هنالك داع إلى الجمع بحيث يكون في حالة سفر أو يكون في حالة مرض أو يكون في حالة غيم أو مطر أو نحو ذلك من الأعذار التي تسوغ للناس أن يجمعوا بين الصلاتين ، وقد وقع ذلك من فعل الرسول صلى الله عليه وسلّم حتى في حالة كونه مقيماً غير مسافر فقد روى الإمام الربيع بين حبيب رحمه الله في مسنده من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم الظهر والعصر معاً والمغرب والعشاء الآخرة معاً من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر .

وقد روى الحديث الإمامان البخاري ومسلم ونص روايتهما : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالمدينة من غير خوف ولا سفر ، وفي رواية من غير خوف ولا مطر . قيل لابن عباس : ما أراد بذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته .

١٢٦ / ٣٣٦